أكدت النائبة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن ظاهرة قيادة الأطفال والقُصَّر للدراجات النارية أصبحت تمثل خطرًا حقيقيًا على سلامة المواطنين ومستعملي الطرق، خاصة مع تزايد الحوادث الناتجة عن القيادة دون خبرة أو التزام بقواعد المرور. وأشارت إلى أن الأمر لم يعد مجرد مخالفة مرورية، بل قضية تتعلق بحماية الأرواح والحفاظ على الأمن المجتمعي.
دور الأسرة والمجتمع
وقالت الأتربي إن العديد من الأسر تسمح لأبنائها من الأطفال والقُصَّر بقيادة الدراجات النارية دون إدراك لحجم المخاطر المترتبة على ذلك، وهو ما يستوجب ردعًا قانونيًا وفرض عقوبات لمن يقوم بهذا الفعل، بالإضافة إلى تكثيف حملات التوعية المجتمعية والإعلامية لترسيخ ثقافة احترام القانون وقواعد السلامة المرورية. وأكدت أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة.
جهود وزارة الداخلية
وثمّنت عضو مجلس الشيوخ الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية في ضبط المخالفين والخارجين على القانون، وتنفيذ الحملات المرورية المستمرة لمواجهة التجاوزات وضبط الدراجات النارية غير المرخصة. وأضافت أن نجاح المواجهة يتطلب تكاتف جميع الأطراف، بدءًا من الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، وصولًا إلى الجهات التنفيذية المعنية.
شراكة مجتمعية حقيقية
وشددت الأتربي على أن المشكلة لا يمكن القضاء عليها بالإجراءات الأمنية فقط، بل تحتاج إلى شراكة مجتمعية حقيقية تقوم على التوعية والالتزام والمسؤولية. وأكدت ضرورة مراجعة وتغليظ العقوبات المتعلقة بالسماح للأطفال والقُصَّر بقيادة الدراجات.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الحفاظ على أرواح المواطنين مسؤولية مشتركة، وأن مواجهة فوضى الدراجات النارية تتطلب التزامًا جماعيًا بالقانون، ووعيًا مجتمعيًا يدرك أن سلامة الإنسان تأتي في مقدمة الأولويات.



