حسم إسلام عامر، نقيب المأذونين المصريين، الجدل الدائر حول حق المرأة في الانفصال عن زوجها، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية والقانون المصري يكفلان للمرأة الحق في تطليق نفسها إذا فوضها الزوج بالعصمة. جاء ذلك خلال مداخلة تلفزيونية على قناة العربية، رداً على التساؤلات حول شروط عقود الزواج.
شروط عقود الزواج بين الشرع والقانون
أوضح عامر أن أي شرط يتم تضمينه في وثيقة الزواج يجب ألا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، قائلاً: «لا يجوز أن نضع شرطاً يحل حراماً أو يحرم حلالاً، وأي شرط يخالف ذلك لا يجوز إثباته شرعاً أو قانوناً». وشدد على أن عقد الزواج يقوم أساساً على الصدق والوضوح بين الطرفين، وأن إخفاء حقائق جوهرية أو الغش أو التدليس يمنح المرأة الحق في الانفصال.
حق الزوجة في التطليق بالتفويض
أضاف نقيب المأذونين أنه من حق الزوج أن يفوض زوجته في العصمة، وفي هذه الحالة يصبح للزوجة الحق في تطليق نفسها متى شاءت، وفق ما تم الاتفاق عليه وتوثيقه في عقد الزواج. وأكد أن هذا الأمر جائز شرعاً وقانوناً، ولا يحق لأي مأذون رفض إثبات هذا الشرط طالما أنه لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً.
رفض بعض المأذونين لشروط التفويض
نفى عامر ما أثير حول رفض بعض المأذونين إثبات شروط التفويض في وثيقة الزواج، مؤكداً أن المأذون لا يملك سلطة رفض أي شرط مشروع لا يخالف الشريعة أو القانون. وقال: «لا يوجد مأذون يحق له رفض هذا الشرط طالما أنه لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً، ومن حق الزوج أن يفوض زوجته في تطليق نفسها إذا اتفق الطرفان على ذلك».
الزواج في الإسلام: عقد استمرار لا مؤقت
شدد نقيب المأذونين على أن عقد الزواج في الإسلام هو عقد قائم على الاستمرار وتكوين الأسرة، وليس عقداً مؤقتاً بمدة زمنية محددة. وأوضح أن الهدف منه هو إنشاء حياة زوجية مستقرة قائمة على المودة والرحمة بين الزوجين، مع توفير العديد من الضمانات والحقوق للطرفين من خلال الشروط المتفق عليها والأحكام الشرعية والقانونية.



