في مباراته الأخيرة على ملعب أنفيلد، لم يحتج محمد صلاح إلى كلمات كثيرة ليعبّر عن مشاعره تجاه نادي ليفربول، فقد كانت لغة جسده كافية لتروي حكاية امتدت لتسع سنوات بين لاعب أصبح أسطورة ونادٍ تحول إلى جزء من حياته. وبين دموع حاول إخفاءها وابتسامات امتنان للجماهير ولحظات احتضن فيها بناته داخل الملعب، بدا صلاح وكأنه يودع فصلاً كاملاً من عمره، لا مجرد فريق كرة قدم.
تحليل لغة الجسد لمحمد صلاح
قال محمد أبو هاشم، خبير لغة الجسد، في تصريحات لـ"الوطن"، إن محمد صلاح كان متأثراً عاطفياً بشكل واضح في نهاية المباراة خلال لقاء أجراه مع إحدى القنوات. وأوضح أن التأثر ظهر في عينيه المليئتين بالدموع، خاصة عندما سُئل عن احتمالية العودة مجدداً إلى ليفربول، إذ أجاب بشكل قاطع بالنفي، مؤكداً أن رده كان صادقاً تماماً. وفسر ذلك بأنه سيتأثر عاطفياً إذا عاد مرة أخرى إلى المكان الذي يحمل له كل هذه الذكريات.
إشارات جسدية عفوية
أضاف أبو هاشم أن صلاح استخدم إشارات جسدية عفوية كشفت حالته النفسية، من بينها رفع كتفه الأيمن مع إمالة رأسه نحوه، وهي حركة تعبّر عن الحنين والتأثر العاطفي. كما ظهرت عليه علامات الفخر أثناء حمل الصورة التي تضمنت عدد الألقاب والبطولات التي حققها مع الفريق، إذ كان يضغط على شفتيه بطريقة تشير إلى اعتزازه الكبير بمسيرته داخل النادي.
بكاء داخل الملعب
وقال خبير لغة الجسد إن ملامح محمد صلاح داخل الملعب عكست حالة من الحزن العميق، خاصة مع إدراكه أنه لن يخوض مباراة أخرى بقميص ليفربول. وفي مشهد آخر، خلال تفاعله مع الجماهير ومصافحته لأساطير النادي، بدا الحزن واضحاً على ملامحه، لكنه في الوقت نفسه كان يبتسم ابتسامات صادقة تعكس شعوره بحب الجماهير له.
أشار أبو هاشم إلى أن رفع صلاح يديه لتحية الجماهير كان رسالة امتنان واضحة، عبّر من خلالها عن تقديره لدعم المشجعين ومساندتهم له طوال سنواته مع الفريق وحتى اللحظات الأخيرة. كما ظهر صلاح في لقطات مؤثرة برفقة بناته وهو يبكي متأثراً، في مشهد كشف حجم الحزن الذي كان يعيشه في تلك اللحظات، حيث بدت مشاعره عفوية وصادقة للغاية، وعكست مدى ارتباطه بالنادي والجماهير والرحلة التي عاشها داخل ليفربول.



