حمل مشروع قانون الأسرة الجديد المطروح أمام البرلمان معالجة جديدة لقضية منقولات الزوجية، عبر نصوص واضحة تحدد طبيعة ملكيتها وآليات استردادها والتعويض عنها، بما يضع حدًا لحالة الجدل القانوني الممتدة منذ سنوات حول «القائمة» وحقوق كل طرف فيها، وذلك في إطار توجه حكومي لإعادة ضبط ملفات الأحوال الشخصية وتقليل النزاعات الأسرية أمام المحاكم.
صياغة موحدة لقوانين الأحوال الشخصية وإنهاء تعدد النصوص
وبحسب المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، فإن التشريع الجديد يأتي ضمن رؤية أشمل لإعادة صياغة قوانين الأحوال الشخصية في إطار موحد، بعد سنوات من تعدد النصوص القانونية وتوزعها بين قوانين وقرارات صدرت على مدار أكثر من مائة عام، بما يحقق قدرًا أكبر من الاستقرار والوضوح في العلاقات الأسرية.
منقولات الزوجية ملك خالص للزوجة وتوثيقها بملحق العقد
ونصت المادة 47 من مشروع القانون على اعتبار منقولات الزوجية، التي تشمل الأثاث والفراش والأدوات التي يُجهز بها منزل الزوجية عند انتقال الزوجة إلى بيت الزوج، ملكًا خالصًا للزوجة، ما لم يوجد اتفاق مكتوب بين الطرفين يخالف ذلك وقت إبرام عقد الزواج. وأجاز مشروع القانون إرفاق صورة من قائمة المنقولات بملحق عقد الزواج، في خطوة تستهدف توثيق الحقوق وتقليل النزاعات التي تنشأ لاحقًا أمام محاكم الأسرة بشأن ملكية المنقولات أو قيمتها.
آليات استرداد القائمة وضوابط سقوط حق المطالبة بالقيمة المالية
ومنح المشروع الزوجة حق المطالبة باسترداد منقولاتها في أي وقت، حتى إذا كانت الحياة الزوجية ما تزال قائمة، كما أجاز لها المطالبة بالقيمة المالية للمنقولات حال هلاكها أو تعذر ردها، بشرط ألا يكون ذلك بسبب يرجع إليها، على أن تُقدر القيمة وفق سعرها وقت المطالبة. وفي المقابل، وضع مشروع القانون ضابطًا لسقوط هذا الحق، حيث نص على أن مطالبة الزوجة بقيمة المنقولات تسقط إذا ثبت هلاكها بسبب خارج عن إرادة الزوج، أو دون أن تكون له يد في ذلك.



