يتواصل الجدل الواسع حول مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس داخل جامعة سوهاج بمدينة الكوامل، بعدما تصاعدت التساؤلات بشأن قانونية التصرف في أرض الجامعة وبيع وحداتها السكنية، رغم أن الأرض ما زالت مخصصة للأغراض التعليمية منذ عام 1986 وحتى الآن، وفقاً للمستندات وقرارات التخصيص.
تفاصيل المشروع السكني
تدور القضية حول مشروع سكني ضخم يضم 11 عمارة، تم إنشاؤها داخل الحرم الجامعي بسوهاج الجديدة، ثم تم توقيع عقود بيع 352 وحدة منها لصالح أعضاء هيئة التدريس. ويؤيد البعض المشروع لخدمة أعضاء هيئة التدريس وتوفير سكن ملائم، بينما يطرح آخرون أسئلة قانونية معقدة حول طبيعة الأرض وما إذا كان قد تم تعديل تخصيصها رسمياً من تعليمية إلى سكنية.
تساؤلات قانونية
تزداد علامات الاستفهام مع تداول عقود بيع موقعة ومختومة رسمياً، نُسب توقيعها إلى رئيس الجامعة الأسبق، تضمنت بيع وحدات مقامة داخل سور الجامعة. ويتساءل البعض: هل كان يملك رئيس الجامعة حق التصرف بالبيع في أرض مملوكة للدولة ومخصصة للتعليم؟ وهل تم ذلك وفقاً لقانون تنظيم الجامعات والقانون العام؟
دور الجهات الرقابية
أعادت القضية إلى الواجهة تساؤلات حول دور الجهات الرقابية والتنفيذية، بدءاً من محافظة سوهاج، مروراً بوزارة التعليم العالي ووزارة الإسكان، وصولاً إلى الأجهزة الرقابية المختصة، خاصة مع وجود مخاطبات قانونية تشير إلى تحفظات على بعض الإجراءات. وتشير مستندات إلى أن جهات قانونية طلبت مستندات تتعلق بتسلسل ملكية الأرض وقرارات تخصيصها، وما إذا كان صدر قرار رسمي يغير طبيعتها، بينما يؤكد منتقدو المشروع أن ذلك لم يحدث.
آراء متباينة
في المقابل، يرى آخرون أن المشروع تم بعلم الجامعة على مدار سنوات طويلة، وأن عقود التخصيص والبيع تمت بصورة رسمية، مما يفتح باب التساؤل: إذا كانت هناك مخالفات، فلماذا استمر المشروع لسنوات دون إيقافه؟ ومع تصاعد الحديث، تتجه الأنظار نحو إدارة الجامعة الحالية والجهات الرسمية لانتظار إجابات واضحة تحسم الجدل الدائر حول واحدة من أكثر القضايا إثارة في جامعة سوهاج.



