انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة إلى رأي قانوني مهم يقضي بعدم مشروعية إنهاء خدمة أحد العاملين بمديرية أوقاف شمال سيناء، مع تأكيد أحقيته في كامل أجره خلال فترة حبسه احتياطيًا.
تفاصيل الواقعة
تعود الوقائع إلى صدور قرار بإنهاء خدمة أحد العاملين بسبب انقطاعه عن العمل، على خلفية احتجازه لدى إحدى الجهات الأمنية خلال فترة معينة. ورغم صدور قرار سابق بإيقافه عن العمل مع صرف نصف الأجر، ثم إنهاء خدمته لاحقًا، فقد تقدم بطلب لإعادته إلى العمل عقب الإفراج عنه.
الرأي القانوني
وبعرض الأمر على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، أكدت أن الحبس الاحتياطي لا يُعد سببًا مشروعًا لإنهاء الخدمة، لكونه إجراءً احترازيًا لا يفيد ثبوت الإدانة. كما شددت على أن إنهاء خدمة الموظف في هذه الحالة يمثل مخالفة صريحة للقانون.
وأضافت الفتوى أن الموظف يستحق كامل أجره الوظيفي عن مدة حبسه احتياطيًا، بما في ذلك عناصر الأجر التي تُصرف بصفة عامة لكافة العاملين، دون اشتراط أداء فعلي للعمل، طالما لم يصدر حكم جنائي نهائي بإدانته.
نتائج الفتوى
وانتهت الجمعية إلى: انعدام قرار إنهاء الخدمة الصادر بحق الموظف، مع أحقية الموظف في العودة إلى عمله، واستحقاقه كامل أجره الوظيفي عن فترة الحبس الاحتياطي، بما يشمل العناصر العامة للأجر.
وارتأت الفتوى أن هذا الرأي القانوني يمثل تأكيدًا على ضمانات العدالة الوظيفية، وحماية حقوق العاملين في مواجهة القرارات الإدارية غير المشروعة، فضلًا عن تكريس مبدأ أن الأصل هو براءة المتهم حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.



