تواصل نيابة شمال الجيزة، اليوم الإثنين، الاستماع لأقوال الطالبة ضحية التحرش داخل مدرسة "هابي لاند" بمنطقة بشتيل، وذلك بعد أن تعرضت للاعتداء الجسدي من قبل أحد المسؤولين بالمدرسة داخل مكتبه. وتقوم النيابة بعرض مقطع الفيديو الموثق للواقعة على الطالبة بعد تفريغه، في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الحادثة.
تفاصيل صادمة من وزارة التربية والتعليم
كشفت مصادر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تفاصيل صادمة بشأن واقعة التعدي الجسدي على الطالبة بمدرسة هابي لاند. وأشارت المصادر إلى أن الواقعة حدثت في أكتوبر الماضي، وأن إدارة المدرسة اكتشفتها مبكراً، إلا أنها لم تتخذ أي إجراء قانوني في ذلك الوقت، بل سعت إلى التكتم على الحادثة.
محاولة ابتزاز مالك المدرسة
أوضحت المصادر أن مسئولة بالمدرسة اكتشفت الواقعة، لكنها بدلاً من تحريك الدعوى القانونية، حاولت ابتزاز أحد ملاك المدرسة - المتهم الرئيسي في القضية - بطلب حصة في ملكية المدرسة مقابل التغاضي عن الحادثة وحذف الفيديو. وعندما رفض مالك المدرسة الرضوخ للابتزاز، قامت المسئولة بتسريب الفيديو ونشره عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
بيان المدرسة يثير غضب أولياء الأمور
في السياق نفسه، أصدرت مدرسة هابي لاند بياناً مقتضباً لم يتطرق إلى الجريمة التي حدثت داخل المدرسة، واكتفت بالإعلان عن فصل مديرة المدرسة ووكيلتها بتهمة خيانة الأمانة، ودراسة استبعاد أحد ملاك المدرسة من ملكيتها. وقد واجه البيان هجوماً حاداً من أولياء الأمور، الذين وصفوه بأنه يعكس تدني مستوى القيادة داخل المدرسة وافتقارها لأبجديات العمل التربوي والتعليمي. وطالب أولياء الأمور بإجراء تحقيقات موسعة مع كل من شارك في الجريمة، وإحالة القضية إلى النيابة العامة للتحقيق في الشق الجنائي.
القبض على مسربة الفيديو والمتهم
كشفت مصادر أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المعلمة المتهمة بنشر وتسريب الفيديو الذي يوثق واقعة التعدي على الطالبة داخل مكتب أحد الشركاء بمدرسة هابي لاند ببشتيل، وذلك في خطوة لضبط المتورطين في القضية.
إجراء حاسم من وزير التربية والتعليم
وجه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بوضع مدرسة هابي لاند الخاصة بمحافظة الجيزة تحت الإشراف المالي والإداري، وذلك على خلفية واقعة الاعتداء الجسدي. كما وجه بإدارة المدرسة من قبل لجنة تابعة للوزارة، مع إحالة جميع المسؤولين بالمدرسة إلى الشئون القانونية. وأكد الوزير أن مثل هذه الوقائع تمثل انتهاكاً صارخاً للقيم التربوية والأخلاقية التي تقوم عليها المنظومة التعليمية، مشدداً على أنه لن يتم التهاون معها تحت أي ظرف، وأن سلامة الطلاب وحمايتهم تأتي على رأس أولويات الوزارة.



