حذر الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من تنامي ظاهرة الجرائم الأسرية غير المألوفة في المجتمع، واصفاً إياها بأنها جرس إنذار يستدعي التوقف والتحليل العميق.
ظاهرة دخيلة على المجتمع
وقال رشاد، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “حديث القاهرة” على قناة “القاهرة والناس”، إن بعض الوقائع والجرائم الأسرية التي ظهرت مؤخراً تمثل ظاهرة غير مألوفة، وتتطلب دراسة متعمقة لفهم جذورها وأسبابها الحقيقية. وأشار إلى أن الأبحاث الاجتماعية صنفت هذه الجرائم باعتبارها دخيلة على النسق المجتمعي المعتاد.
تحولات اجتماعية كامنة
وأوضح رشاد أن هذه الظواهر تمثل جرس إنذار يستدعي الانتباه إلى مجموعة من التحولات الاجتماعية، لافتاً إلى أن التحليل العلمي لعدد من الحالات أظهر وجود أسباب متعددة ومتداخلة وراء هذه الجرائم.
تراجع دور العائلة الممتدة
وأشار إلى أن من أبرز هذه الأسباب تراجع دور العائلة الممتدة، التي كانت تمثل في السابق عنصر دعم وحماية للأسرة، لكنها أصبحت في بعض الحالات مصدراً للخلافات والنزاعات، بدلاً من كونها مظلة استقرار.
عوامل نفسية واجتماعية
وأضاف أن هناك عوامل نفسية مؤثرة، مثل انتشار الاكتئاب والهشاشة النفسية والعزلة الاجتماعية بين بعض الأفراد، إلى جانب الدور المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي في تعميق هذه المشكلات.
تغير في البنية الاجتماعية
وشدد رشاد على أن تكرار مثل هذه الجرائم بشكلها الحالي يعكس تغيراً لافتاً في البنية الاجتماعية، ما يستدعي مزيداً من البحث والوعي المجتمعي للتعامل مع جذور هذه الظواهر والحد من انتشارها.



