قانون صارم لتنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب في مصر
في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة العامة وحماية المواطنين، أقر قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب مجموعة من الالتزامات الصارمة على أصحاب هذه الحيوانات، مع فرض غرامات مالية ضخمة تصل إلى 500 ألف جنيه للمخالفين. ويأتي هذا القانون كجزء من جهود الدولة لتحقيق توازن بين حقوق المواطنين في العيش بأمان، وحقوق حائزي الحيوانات في رعايتها بشكل مسؤول.
التزامات مفصلة لحائزي الحيوانات الخطرة
وفقًا للمادة الخامسة من القانون، فإن حائزي الحيوانات الخطرة، بما في ذلك الكلاب، مطالبون بتوفير رعاية بيطرية شاملة، تشمل التحصينات اللازمة ضد الأمراض المعدية، وإبقاء سجلات طبية دقيقة لكل حيوان. كما يجب عليهم توفير أماكن إيواء آمنة ومناسبة، تتوافق مع اشتراطات السلطات المختصة، وتقديم الغذاء الكافي لضمان صحة الحيوانات ورفاهيتها.
ويهدف القانون إلى منع الحوادث والمخاطر الناجمة عن الحيوانات الخطرة، من خلال تعزيز الانضباط والرقابة على هذا النشاط. كما يشدد على ضرورة مراعاة حقوق المجتمع في السلامة، مع ضمان عدم تعرض المارة لأي أذى بسبب هذه الحيوانات.
غرامات مالية وعقوبات رادعة للمخالفين
ينص القانون على معاقبة المخالفين بغرامات مالية تتراوح بين 10 آلاف و500 ألف جنيه، مع مضاعفة العقوبة في حال تعدد الحيوانات أو تكرار المخالفات. كما يشمل العقاب أي شخص يحرض كلبًا أو حيوانًا خطيرًا على مهاجمة المارة، حتى لو لم ينجم عن ذلك أي ضرر مادي أو جسدي، مما يعكس جدية الدولة في تطبيق هذه الإجراءات.
وتأتي هذه الغرامات كجزء من استراتيجية شاملة لضمان الامتثال للقانون، حيث تسعى السلطات إلى الحد من الظواهر السلبية المرتبطة بتربية الحيوانات الخطرة، وتعزيز الثقافة المجتمعية حول المسؤولية في التعامل مع هذه الكائنات.
أهداف القانون وتأثيراته المتوقعة
يهدف القانون إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها:
- حماية المجتمع من المخاطر المحتملة للحيوانات الخطرة.
- ضمان رعاية صحية وبيئية مناسبة للحيوانات.
- تعزيز الشفافية من خلال السجلات الطبية الدقيقة.
- توفير إطار قانوني واضح للتعامل مع المخالفات.
ومن المتوقع أن يساهم هذا القانون في تقليل عدد الحوادث المرتبطة بالحيوانات الخطرة، وتعزيز الوعي العام بأهمية الالتزام بالضوابط، مما ينعكس إيجابًا على السلامة العامة وجودة الحياة في المجتمع المصري.