الأزهر يوضح 44 حكمًا حول المفطرات في رمضان.. وهل يشترط الوضوء لقراءة القرآن من الهاتف؟
الأزهر يوضح 44 حكمًا حول المفطرات في رمضان (19.02.2026)

فتاوى رمضانية هامة من الأزهر: الوضوء والقراءة من الهاتف والمفطرات وزكاة الفطر

نشرت عدة جهات دينية رسمية، خلال الساعات الماضية، مجموعة من الفتاوى الشرعية التي تشغل بال المسلمين مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث تناولت قضايا متنوعة تهم الصائمين في حياتهم اليومية.

حكم الوضوء لقراءة القرآن الكريم من الهواتف الذكية

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الوضوء عند تلاوة القرآن الكريم يُعد من الأمور المستحبة شرعًا، لكنه ليس شرطًا لصحة القراءة. وأوضح المركز أن غير المتوضئ يجوز له أن يقرأ القرآن الكريم دون أن يمس المصحف الورقي، لأن مس المصحف يشترط له الطهارة الكاملة، وهو الرأي الذي ذهب إليه جمهور الفقهاء.

وأضاف المركز عبر صفحته الرسمية أن قراءة القرآن عبر الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية لا تأخذ حكم مس المصحف، وبالتالي فإن لمس شاشة الهاتف أثناء التلاوة لا يُعد مسًّا للمصحف، ولا يشترط له الوضوء. هذه الفتوى تقدم تيسيرًا كبيرًا للمسلمين في عصر التكنولوجيا، حيث أصبحت القراءة من الأجهزة الإلكترونية شائعة جدًا.

حكم التبرع بالدم في نهار رمضان

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية، يقول السائل: "ما حكم تبرع الصائم بدمه أثناء صومه في نهار رمضان؟".

أجاب الدكتور لاشين قائلاً: "الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، هذه نازلة حديثة وقضية مستجدة لم يتعرض لها الفقهاء السابقون، ولكن يمكن تخريجها على مسألة ذكرها أهل الفقه وهي الحجامة، وهي إخراج الدم من الصائم تداويًا، فيقاس عليها إخراج الدم تبرعًا بجامع الإخراج في كل."

وأوضح أن تأثير الحجامة على الصوم صحة أو فسادًا فيه رأيان لأهل العلم:

  • الرأي الأول: قال به كثيرون من الصحابة والتابعين، وذهب إليه الأحناف والمالكية والشافعية، واستدلوا بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، وبالقياس العقلي.
  • الرأي الثاني: ذهب إليه الحنابلة وغيرهم، واستدلوا بحديث "أفطر الحاجم والمحجوم" الذي وصفه العلماء بأنه متواتر.

44 حكمًا مفصلاً حول ما يفطر وما لا يفطر في نهار رمضان

وضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية قائمة تتضمن أشهر 44 حكمًا حول المفطرات في نهار رمضان، جاءت كالتالي:

ما يفطر الصائم:

  1. استنشاق الأدخنة عمدًا (أما مجرد شم الرائحة فلا يفطر)
  2. التدخين بكافة أنواعه
  3. نزول دم الحيض أو النفاس
  4. إنزال المني بشهوة في اليقظة
  5. الجماع في نهار رمضان ولو بلا إنزال
  6. الأكل والشرب عمدًا

ما لا يفطر الصائم:

  • إبر الإنسولين وقطرة الأنف (إلا إذا وصل شيء إلى الحلق)
  • بخاخة الربو ومنظار المعدة
  • الاحْتِلام وبلع الريق وتذوق الطعام دون بلعه
  • الحقن العلاجية بأنواعها والتحاميل (اللبوس)
  • التبرع بالدم وتحليله ونقله لآخر
  • السباحة والغوص ما لم يبتلع الماء
  • استعمال العطور ومرطب الشفاه (ما لم يصل إلى الجوف)
  • المراهم والدهانات الخارجية

تفاصيل زكاة الفطر ووقت إخراجها

كشفت دار الإفتاء المصرية عن كيفية حساب زكاة الفطر ووقت إخراجها، حيث قالت عبر صفحتها الرسمية إنه يتم حساب زكاة الفطر على غالب قوت أهل البلد (القمح).

وبينت أن الحد الأدنى عن الفرد الواحد هذا العام 35 جنيهًا مصريًا، ويجوز إخراجها من أول يوم في رمضان، مما يسهل على المسلمين تنظيم أمورهم المالية خلال الشهر الكريم.

المستحقون لإخراج الزكاة عنهم:

  • يجب على المسلم إخراج زكاة الفطر عن نفسه أولاً
  • عن كل من يعولهم ويجب عليه النفقة عليهم مثل الوالدين الفقيرين والأولاد والزوجة
  • الخادم والعبد أو أي شخص يلزم النفقة عليه
  • الابن البالغ القادر على الكسب لا تلزمه زكاته على والده إلا بإذنه

عقوبة مانع الزكاة في الآخرة

وردت عقوبات أخروية خاصة في الكتاب والسنة لمانع الزكاة، حيث قال الله تعالى: "وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" (التوبة: 34).

كما روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ ءَاتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ"، مما يظهر خطورة الامتناع عن إخراج الزكاة وعقوبته في الدار الآخرة.

هذه الفتاوى الشاملة تقدم توجيهات واضحة للمسلمين استعدادًا لشهر رمضان المبارك، وتجيب على الأسئلة الشائعة التي تدور في أذهان الكثيرين.