انتصرت محكمة جنايات قنا لضحية الطلقات الغادرة، وأصدرت حكمًا رادعًا بإعدام ثلاثة أشقاء شنقًا، بعد إدانتهم بقتل ابن عمهم بطلقات نارية في قرية الحجيرات التابعة لمركز قنا. وأحالت المحكمة أوراق المتهمين إلى فضيلة مفتي الجمهورية، بعد سلسلة من الجلسات والمداولات التي اطمأنت فيها إلى ارتكابهم الجريمة.
تفاصيل الحكم الرادع
صدر الحكم برئاسة المستشار إسلام محمد حمزة، وعضوية المستشارين أحمد محفوظ عبد اللطيف وياسر عرفة عارف وعبد الباسط قمر الزمان إبراهيم، وبحضور أحمد ماجد أبوبكر وكيل النيابة العامة. وجاء الحكم بعد 9 أشهر من التداول في أروقة المحكمة، حيث تعود وقائع الجريمة إلى أغسطس 2025، عندما تلقت أجهزة الأمن بقنا إخطارًا يفيد بمصرع شاب بطلقات نارية.
دوافع الجريمة
تعود دوافع الجريمة إلى خصومة ثأرية بين أبناء العمومة. لم يكتفِ الأشقاء الثلاثة بإطلاق الرصاص على ابن عمهم ورؤيته جثة هامدة، بل ارتكبوا جريمة أخرى لإخفاء معالم جريمتهم، حيث ألقوا الجثة داخل ترعة بنطاق القرية، ظنًا منهم أن الجريمة ستموت بموت الضحية.
جهود الأمن في كشف الحقيقة
لم تستغرق جهود أجهزة الأمن وقتًا طويلاً حتى تكشفت الحقيقة. عُثر على جثة الشاب المجني عليه في مياه الترعة، وعليها آثار طلقات نارية. كما تبين أن الجريمة لم تقتصر على الأشقاء الثلاثة، بل شاركتهم والدتهم في التفاصيل، إلا أن المحكمة برأتها بعد تحقيقات وجلسات مكثفة.
الجلسات والمداولات
استمرت المحاكمة 9 أشهر، وخلالها استمعت المحكمة إلى الشهود والخبراء، واطلعت على الأدلة المادية، قبل أن تصدر حكمها بالإعدام شنقًا للمتهمين الثلاثة، مع إحالة أوراقهم إلى المفتي لإبداء الرأي الشرعي.
يأتي هذا الحكم ليعكس حسم القضاء في مواجهة جرائم الثأر، وليؤكد أن الدماء ليست رخيصة، وأن القانون سيكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة.



