نيابة المرج تأمر بتشريح جثة طفلة تعرضت للتعذيب والحرق على يد والدها وزوجته
تشريح جثة طفلة تعرضت للتعذيب والحرق على يد والدها وزوجته

نيابة المرج تأمر بتشريح جثة طفلة تعرضت للتعذيب والحرق

أمرت نيابة المرج بتشريح جثة طفلة لقيت مصرعها داخل أحد المستشفيات، متأثرة بإصابتها بجروح وحروق خطيرة، وذلك بعد تعرضها للتعذيب والحرق على يد والدها وزوجته، بدعوى تأديبها داخل دائرة قسم شرطة المرج، وذلك لبيان أسباب الوفاة بشكل دقيق، كما صرحت النيابة بدفن الجثة عقب الانتهاء من إعداد تقرير الصفة التشريحية.

تفاصيل مروعة للواقعة

وأكد شهود العيان أن المتهم، والد الطفلة، قاسي القلب، وأن كل ما يدعيه بشأن سوء سلوك الصغيرة هو كذب وافتراء، مشيرين إلى أنه كان يريدها ترك المدرسة والخروج للعمل، مما يسلط الضوء على دوافع اقتصادية واجتماعية قد تكون وراء هذه الجريمة البشعة.

وكانت مباحث قسم شرطة المرج قد تلقت إخطاراً من أحد المستشفيات يفيد بوصول طفلة في الصف الخامس الابتدائي تعاني من حروق خطيرة، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية من مباحث القسم إلى مكان البلاغ للتحقيق في الأمر.

نتائج التحريات والاعترافات

وكشفت التحريات الأولية أن المجني عليها، الطفلة، تعاني من حروق من الدرجة الثالثة بنسبة 95%، وأن حالتها كانت حرجة للغاية، مما يدل على شدة الاعتداء الذي تعرضت له.

وبتكثيف التحريات، تبين أن زوجة الأب اشتركت مع الأخير في الجريمة، حيث ادعت كذباً سوء سلوك ابنته، مما دفعه إلى تقييد الصغيرة، ثم تعديا عليها بالضرب، وسكبا عليها مادة حارقة مثل البنزين، ثم أشعلا النار بها، في مشهد يوصف بالوحشي.

وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تم ضبط المتهمة، زوجة الأب، واعترفت بارتكاب الواقعة، بينما تكشف الأجهزة الأمنية عن جهودها المستمرة لضبط الأب الهارب، الذي لا يزال طليقاً.

وتحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق في القضية، لمعرفة كافة التفاصيل وتطبيق القانون على الجناة.

عقوبة الشروع في القتل وفق القانون

وتناول قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937، وتعديلاته، موضوع الشروع في القتل، حيث عرفت المادة 45 من القانون معنى الشروع بأنه البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة، إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإدارة الفاعل فيها، مع التأكيد على أن مجرد العزم أو الأعمال التحضيرية لا يعتبر شروعاً.

ونصت المادة 46 على عقوبات الشروع في الجناية، والتي تتراوح بين السجن المؤبد إذا كانت عقوبة الجناية الإعدام، والسجن المشدد أو الحبس في حالات أخرى، حسب الحد الأقصى المقرر قانوناً.

كما نصت المادة 47 على أن تعين قانوناً الجنح التي يعاقب على الشروع فيها، وكذلك عقوبة هذا الشروع، مما يوضح الإطار القانوني الذي يمكن أن تطبقه النيابة في مثل هذه القضايا.

هذه الحادثة تذكرنا بأهمية حماية الأطفال من العنف، وتؤكد على ضرورة تكثيف الجهود المجتمعية والأمنية للقضاء على مثل هذه الممارسات الوحشية.