تنفيذ حكم الإعدام في قضية مقتل الأم
أسدل الستار على واحدة من أعقد القضايا التي هزت الشارع المصري، حيث تم تنفيذ حكم الإعدام في فتاة بورسعيد نورهان، المدانة بقتل والدتها داليا الحوشي في مساكن الفيروز. الحكم الذي صدر وأُعدم خلال الساعات الماضية وضع نهاية لفصل مأساوي، لكنه يثير تساؤلات إنسانية عميقة تتجاوز نصوص قانون العقوبات.
تأمل في غريزة الأمومة رغم الجريمة
تتخيل الكاتبة رحاب الخولي مشهداً افتراضياً: لو أن الأم الضحية داليا حضرت لحظة إعدام ابنتها، كيف كانت سترد؟ في غرفة ضيقة، تقف فتاة عشرينية بملامح ذابلة وجسد يرتجف، صمت المكان لا يقطعه سوى حفيف ثوبها وقرع الخطوات نحو المشنقة. لكن ثمة روحاً أخرى تعبر الجدران: الأم الضحية، التي لو عادت اليوم، لما التفتت لقاض أو جلاد، بل كانت ستجري بغريزتها نحو المنصة لتحمي ابنتها.
صراع داخلي بين العدالة والرحمة
تتصور الكاتبة الأم تهمس: "خذوني أنا ثانية.. واتركوا ابنتي تعيش، فقلبي لا يحتمل رؤية قطعة مني وهي تفارق الحياة". بينما تسمعها ابنتها: "لا تلمسيني يا أمي، يديكي أطهر من أن تحمي عنقا خان حبكِ.. اتركيني للقصاص، فعذابي في غيابك كان أشد من الموت". هذا الحوار الخيالي يعكس التناقض بين غريزة الأمومة وضرورة العدالة.
نهاية مأساوية في قبر واحد
اليوم، تحقق هذا اللقاء في مكان آخر بعيد عن الدنيا، حيث انتهى حكم البشر وماتت كل الخلافات. يرتاح جسد الأم وابنتها في نفس المقبرة، ولم يتبق سوى الشيطان الصغير القابع خلف قضبان حبسه، ليقضي عقوبته شاهداً على جريمة دمرت أسرة بأكملها وتركت للمجتمع جرحاً غائراً يحتاج إلى الكثير من الوقت ليلتئم.



