حددت محكمة جنايات القاهرة يوم 23 يونيو الجاري لنظر أولى جلسات محاكمة عاطل بتهمة تزوير المحررات الرسمية في دائرة قسم شرطة المعادي. ووفقًا لأمر الإحالة، فإن المتهم ويدعى محمد. ج.، وهو عاطل وليس من أرباب الوظائف الحكومية، اشترك مع شخص آخر مجهول في ارتكاب جريمة تزوير في محرر رسمي، وهو ترخيص سيارة، وذلك بطريق الاصطناع. حيث اتفق مع المجهول على تزوير المستندات بأن أمده بالبيانات المطلوب إثباتها، فقام المجهول بإثباتها خلافًا للحقيقة.
تفاصيل الواقعة
كانت مباحث قسم شرطة المعادي قد تلقت بلاغًا من الخدمات المعنية باكتشافها واقعة تزوير رخصة سيارة قام بها العاطل. وبضبطه، اعترف المتهم بتزويره الرخصة ودفعه مبلغًا ماليًا لشخص مجهول آخر مقابل اصطناعها. وقد تم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيقات اللازمة.
العقوبات القانونية لتزوير المحررات الرسمية
ينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يُزور محررًا من الأوراق الرسمية يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، والتي قد تصل إلى السجن المشدد. ولكن يبقى السؤال معلقًا: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، فهل يحق له طلب تعويض مباشر من الموظف، أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية وتعود لاحقًا على الموظف؟
المسؤولية المدنية في قضايا التزوير
وفقًا للقاعدة القانونية المعروفة بـ"مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه"، تتحمل الجهة الحكومية في كثير من الأحيان تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء تأدية أعمالهم، طالما كانت داخل إطار الوظيفة. لكن المحاكم المصرية تميز بين حالتين:
- إذا كان الفعل (كالخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) داخل نطاق العمل الإداري دون قصد الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية.
- أما إذا ثبت أن الموظف تصرّف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية تقع على الموظف بصفة شخصية، وقد يُطالَب بالتعويض من ماله الخاص.
وتستمر إجراءات المحاكمة في القضية التي تحمل رقم كذا لسنة 2026، وسط اهتمام من الرأي العام بملف تزوير المحررات الرسمية.



