قضت محكمة جنايات مستأنف دمنهور، الدائرة الأولى، برفض استئناف النيابة العامة وتأييد حكم البراءة الصادر لصالح المتهم "م. حسن" في القضية رقم 4817 لسنة 2025 جنايات مركز وادي النطرون. وكان المتهم يواجه اتهامات بحيازة مواد مخدرة بقصد الاتجار، وإحراز سلاح ناري وذخيرة دون ترخيص.
تفاصيل القضية
تعود وقائع القضية إلى اتهام النيابة العامة للمتهم بحيازة نحو 10 كيلوجرامات من مخدر الحشيش، بالإضافة إلى سلاح ناري غير مششخن من نوع "فرد روسي" وطلقة ذخيرة. استند الاتهام إلى تحريات وأقوال ضابطي الواقعة، اللذين أفادا بترتيب لقاء بين المتهم ومصدر سري لإتمام عملية بيع.
استراتيجية الدفاع
أثناء نظر الدعوى، اتبع الدفاع أسلوبًا مغايرًا، حيث طلب فض حرز الهاتف المحمول المضبوط بحوزة المتهم للتحقق من وجود تواصل هاتفي مع المصدر السري وقت الواقعة. واعتبر الدفاع أن هذا التواصل يشكل ركنًا أساسيًا في رواية الاتهام.
نتائج الفحص
بعد فحص المحكمة لسجل المكالمات، تبين أن الهاتف خالٍ تمامًا من أي مكالمات صادرة أو واردة في التوقيت المذكور بمحضر الضبط. أثار هذا الأمر شكوك المحكمة حول صحة الواقعة كما وردت في أقوال الضابطين، خاصة مع وجود تعارض في التوقيتات، فضلاً عن تمسك المتهم بأنه ضبط في وقت ومكان مختلفين عما أثبته محرر المحضر.
حيثيات الحكم
أكدت المحكمة في حيثياتها أن الأدلة جاءت مشوبة بالريبة، وأنها لا تطمئن إلى رواية الضبط، مما أفقدها صلاحيتها كدليل للإدانة. رجحت المحكمة كفة إنكار المتهم، وقضت ببراءته عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية، مع مصادرة المضبوطات.
الاستئناف والتأييد
عقب صدور حكم البراءة، طعنت النيابة العامة عليه بالاستئناف، لكن المحكمة الاستئنافية أيدت الحكم بعد أن جدد الدفاع التأكيد على أن محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد على كافة الدفوع حال القضاء بالبراءة، ويكفي أن يتولد لديها شك في صحة إسناد الاتهام.
صدر الحكم برئاسة المستشار شريف كامل مصطفى وعضوية المستشارين أحمد حسونة عزب وأدهم محمد سعيد.



