شهدت مدينة أبنوب بمحافظة أسيوط واحدة من أبشع المجازر في تاريخها، حيث أقدم شخص يعاني من اضطراب نفسي حاد على إطلاق النار بشكل عشوائي من مسدس آلي في موقف سيارات المركز، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مشاهد مروعة وثقتها كاميرات المراقبة والهواتف المحمولة.
تفاصيل الحادث
وقع الحادث في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 19 مايو 2026، حيث استقل الجاني سيارة جيب وتوجه إلى موقف سيارات أبنوب، وبدأ في إطلاق النار عشوائيًا على المارة دون تمييز بين رجل وامرأة وطفل، مما أدى إلى سقوط 8 قتلى و5 مصابين في مشهد أشبه بأفلام الأكشن لكنه كان واقعًا مريرًا.
أسماء الضحايا والمصابين
أعلنت مصادر أمنية أسماء الضحايا الذين لقوا مصرعهم في المجزرة، وهم: منصور مكرم حسن (49 عامًا)، حنان منصور علي (35 عامًا)، شاهين كرم شاكر (25 عامًا)، عبير عبد العظيم حسن (25 عامًا)، زيزو أشرف خلف (10 سنوات)، مصطفى عمر عبد القوي، خلف أيمن غريب، وحمادة صبحي محمود. أما المصابون فهم: سامح منصور عياد (45 عامًا) مصاب بطلق ناري في الظهر، كيرلس مرزوق زكي (29 عامًا)، أحلام خلف أشرف، محمود حمدان عبد العاطي (34 عامًا)، فوزي محمد محمود (42 عامًا)، مادونا فريد صفوت (19 عامًا)، وفام فريد صفوت (16 عامًا).
هوية الجاني
كشفت التحريات الأولية أن الجاني يدعى عاطف خلف أحمد سليمان (48 عامًا)، وهو عضو في لجنة مصالحات بمركز أبنوب، وله معلومات جنائية سابقة بحيازة سلاح آلي غير مرخص. كما تبين أنه عضو في حزب سياسي شهير، ويعاني من مرض نفسي حاد واضطرابات ذهنية، وكان يتلقى علاجًا في مصحة نفسية بالقاهرة على فترات متقطعة.
لحظات ما قبل المجزرة
أظهر فيديو متداول أن الجاني اصطدم بقائد دراجة نارية، وعندما حاول المارة منعه من الهروب، أخرج سلاحه وأطلق النار على قائد الدراجة، ثم استمر في إطلاق النار عشوائيًا على المارة في الشارع، مما أدى إلى سقوط ضحايا أبرياء لم يكونوا يعرفونه.
استجابة الأمن
تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالواقعة، وانتقلت قوات الشرطة إلى موقع الحادث، وفرضت كردونًا أمنيًا حول موقف السيارات والمستشفى المركزي. وتمكنت القوات من تصفية الجاني ومرافقه بعد مطاردتهما، وفقًا لبيان وزارة الداخلية.
تحقيقات النيابة
أمرت نيابة شرق أسيوط بعرض جثة الجاني على الطب الشرعي لبيان تعاطيه مواد مخدرة أم لا، كما بدأت في استجواب شهود العيان وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالموقع لتوثيق تفاصيل الحادث بدقة. وفي وقت لاحق، صرحت النيابة بدفن 5 جثث من الضحايا بعد الانتهاء من التشريح.
ردود فعل الأهالي
شهد محيط المستشفى المركزي تجمهرًا كبيرًا لأهالي الضحايا الذين طالبوا بالقصاص العاجل، ورفضوا خروج جثة الجاني قبل محاكمته أو تسليمها لهم. كما عبر الأهالي عن صدمتهم وغضبهم من الحادث الذي هز المنطقة.
تظل مجزرة أبنوب علامة سوداء في تاريخ المحافظة، وتثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع المرضى النفسيين وحملة السلاح غير المرخص، وسط مطالبات بتشديد الرقابة واتخاذ إجراءات وقائية لمنع تكرار مثل هذه المآسي.



