محكمة المنصورة تصدر أحكاماً مشددة في قضية الاتجار بالمخدرات
في تطور جديد بملف مكافحة المخدرات، أصدرت محكمة جنايات المنصورة بمحافظة الدقهلية، اليوم الاثنين 30 مارس 2026، أحكاماً قضائية مشددة بحق متهمين في قضية اتصال بالمخدرات، حيث قضت بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً لسائق يعمل بديوان عام محافظة الدقهلية، و6 سنوات سجناً لطالب بكلية الطب جامعة بورسعيد.
تفاصيل القضية والضبطيات
جاءت هذه الأحكام بعد أن تمكن ضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمنطقة شرق الدلتا من ضبط المتهمين وبحوزتهم كميات كبيرة من مخدر الأوكسيكودون، وذلك في شارع قناة السويس بمدينة المنصورة. وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين كانا يحوزان المخدرات بقصد الاتجار بها، في انتهاك صريح للقوانين المصرية.
وصدر الحكم برئاسة المستشار أسامة عاكف أحمد، وبعضوية المستشارين محمد عمر عبدالجواد ومحمود محمد خليفة، وسكرتارية أحمد مجر، في القضية المسجلة برقم 12705 لسنة 2025 جنايات قسم ثان المنصورة، والمقيدة برقم 4289 لسنة 2025 كلي جنوب المنصورة.
إجراءات النيابة العامة والتحقيقات
كان المستشار الدكتور مصطفى عبدالباقي تركبا، المحامي العام الأول لنيابة جنوب المنصورة الكلية، قد أحال المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة. ووفقاً للأوراق القضائية، فإن المتهم الأول، ويدعى "وحيد.و.ع"، ويبلغ من العمر 45 عاماً، يعمل سائقاً بديوان عام محافظة الدقهلية، بينما المتهم الثاني، ويدعى "محمد.م.ع"، ويبلغ 19 عاماً، هو طالب بكلية الطب جامعة بورسعيد.
وأثبتت التحقيقات أن المتهمين حازا وأحرزا جوهر مخدر الأوكسيكودون بتاريخ 8 ديسمبر 2025، بدائرة قسم ثان المنصورة، وذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. كما أقر مفتش الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شهادته أنه واجه المتهمين، حيث اعترفا بحيازتهما المخدر المضبوط، بالإضافة إلى المبلغ المالي الناتج عن عملية البيع، والهاتفين المحمولين، والمركبة المستخدمة في الترويج.
اعترافات المتهمين وتطورات القضية
في تطور لافت، اعترف المتهم الثاني، الطالب بكلية الطب، بحيازته كمية من العقار على سطح مسكنه، مما دفع ضباط مكافحة المخدرات للانتقال برفقته إلى الموقع، حيث تم ضبط 1260 قرصاً من نفس العقار المخدر. من جانبه، أقر المتهم الأول، سائق محافظ الدقهلية، خلال تحقيقات النيابة العامة، بصحة تورطه في تجارة المواد المخدرة، كما أكد ملكيته للهاتف النقال المضبوط بحوزته.
كما كشفت التحقيقات أن المتهم الثاني تلقى اتصالاً هاتفياً من والده، الذي أبلغه بتسليم المضبوطات من مسكنه إلى المتهم الأول، والتوجه معه لتسليمها إلى أحد الأشخاص، مما يؤكد طبيعة الشبكة الإجرامية المنظمة.
هذه القضية تبرز الجهود المستمرة للسلطات المصرية في مكافحة جرائم المخدرات، وتأكيد على حزم القضاء في مواجهة مثل هذه الجرائم التي تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده.



