مصرع شاب صعقًا بالكهرباء أثناء التنقيب غير الشرعي عن الآثار في الفيوم
لقى شاب من محافظة الفيوم مصرعه صعقًا بالكهرباء، خلال قيامه بأعمال حفر غير قانونية للتنقيب عن الآثار أسفل أحد المنازل بدائرة مركز سنورس. وتم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى سنورس المركزي، حيث توضع تحت تصرف جهات التحقيق للكشف عن ملابسات الحادث المأساوي.
تفاصيل الحادث المروع
تلقى اللواء مدير أمن الفيوم، إخطارًا عاجلاً من مأمور مركز شرطة سنورس، يفيد بورود بلاغ بمصرع شاب داخل منزل أثناء قيامه بأعمال حفر والتنقيب عن الآثار. وعلى الفور، انتقلت قوة من الشرطة رفقة سيارات الإسعاف إلى مكان الواقعة للتعامل مع الموقف.
وبالفحص الدقيق، تبين أن الضحية، ويدعى "إسلام. إ"، يبلغ من العمر 32 عامًا، لقي مصرعه إثر تعرضه لصعق كهربائي مفاجئ خلال أعمال الحفر العميقة أسفل المنزل، والتي كانت تهدف إلى التنقيب عن الآثار بشكل غير شرعي. وتم نقل الجثة على وجه السرعة إلى مشرحة مستشفى سنورس المركزي لإجراء الفحوصات اللازمة.
إجراءات أمنية سريعة وضبط المشتبه بهم
كما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط صاحب المنزل وشخص آخر، للاشتباه في تورطهما في الواقعة، حيث تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وتسجيل جميع التفاصيل. وأُخطرت النيابة العامة على الفور، والتي تولت بدورها التحقيق في الحادث للوقوف على الأسباب الكاملة والمسؤوليات القانونية.
عقوبات صارمة للتنقيب غير الشرعي عن الآثار
نص القانون المصري بوضوح على أن كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان من عصر ما قبل التاريخ، وخلال العصور التاريخية المتعاقبة، يعتبر أثرًا يحظى بحماية الدولة. ويعاقب القانون المتورطين في جريمة التنقيب غير الشرعي عن الآثار بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 3000 جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه.
وتشمل العقوبات أيضًا كل من سرق أثرًا أو جزءًا من أثر مملوك للدولة، أو هدم أو أتلف عمدًا أثرًا أو مبنى تاريخيًا أو شوهه أو غيّر معالمه أو فصل جزءًا منه، أو أجرى أعمال الحفر الأثري دون ترخيص أو اشترك في ذلك. وتكون العقوبة أكثر شدة، حيث تصل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه، إذا كان الفاعل من العاملين بالدولة المشرفين، أو المشتغلين بالآثار، أو موظفي أو عمال بعثات الحفائر، أو من المقاولين المتعاقدين مع الهيئة أو من عمالهم.
يذكر أن هذه الحادثة تسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها الأفراد عند الانخراط في أنشطة غير قانونية مثل التنقيب عن الآثار، والتي لا تهدد الأمن القومي فحسب، بل تعرض حياة المشاركين فيها للخطر المباشر، كما حدث في حالة الشاب بالفيوم.



