قصر العيني يتصدى لحادث بشتيل بخطط طوارئ محكمة
في مشهد يعكس الجاهزية الطبية الاستثنائية، استقبل مستشفى الطقارئ (185) التابع للقصر العيني، مع أذان مغرب آخر يوم في شهر رمضان المبارك، 9 حالات مصابة بحروق متفاوتة، نتيجة حادث انفجار أنبوبة غاز داخل أحد مطاعم الكشري بمنطقة بشتيل في ضواحي الجيزة. تم التعامل مع المصابين فور وصولهم بأقصى سرعة ممكنة، ووفق أعلى معايير الطوارئ الطبية المعتمدة، مما يؤكد كفاءة الفرق العاملة في ظل الظروف الصعبة.
تفاصيل التدخل الطبي السريع
عقب وصول المصابين، تم نقلهم على الفور إلى غرفة الإصابات المتعددة داخل مستشفى الاستقبال والطوارئ، حيث باشرت الأطقم الطبية المتخصصة، بما في ذلك أطباء الطوارئ والحالات الحرجة والحروق وجراحة التجميل، التعامل مع الحالات دون أي تأخير. شمل ذلك إجراء الإسعافات الأولية والتقييم الطبي السريع، مع تشخيص مبدئي أظهر إصابات بحروق متفرقة في أنحاء الجسم، تراوحت نسبتها ما بين 35% إلى 80%، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً.
توزيع الحالات وخطط المتابعة
بناءً على تقييم الحالات، تم حجز المصابين الذين احتاجوا إلى رعاية مكثفة في وحدة الرعاية المركزة الخاصة بالحروق، بينما جرى نقل الحالات المستقرة نسبياً إلى وحدة الحروق داخل المستشفى (185) لاستكمال العلاج والمتابعة الطبية الدقيقة. وقد عملت الفرق الطبية والتمريضية في جاهزية كاملة، مما ضمن تقديم الرعاية الصحية المناسبة في الوقت المناسب.
توجيهات القيادة ودور الجاهزية
يعكس هذا التعامل السريع الجاهزية الكاملة التي شهدتها مستشفى الاستقبال والطوارئ خلال الأيام الماضية، بناءً على توجيهات الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة. حيث شدد على رفع درجة الاستعداد داخل أقسام الطوارئ والاستقبال، وسرعة الاستجابة الفورية للحالات الحرجة، خاصة خلال فترات الإجازات والأعياد مثل شهر رمضان.
وأكد الدكتور حسام صلاح مراد أن جاهزية مستشفيات قصر العيني لأي حالات طارئة تمثل أولوية أساسية، مشيراً إلى أن العمل داخل مستشفى الطوارئ يسير على قدم وساق طوال فترة الإجازة، مع متابعة مستمرة لحالة الطوارئ والمترددين على المستشفى. كما أشار إلى وجود اتصال مباشر ومستمر بينه وبين إدارة مستشفى الاستقبال والطوارئ وفرق العمل داخلها، مما يضمن سرعة التدخل والتعامل الفوري مع أي حالة طارئة في أي وقت.
خطط الاستعداد والإشراف التنفيذي
جاءت سرعة استيعاب الحالات وتوفير الأسرة والتجهيزات الطبية اللازمة انعكاساً لخطة الاستعداد التي جرى تنفيذها داخل مستشفى الطوارئ خلال الأيام الماضية، تحت رعاية عميد الكلية والإشراف التنفيذي للدكتور حسام حسني. وقد تابع الدكتور أحمد ماهر استقبال الحالات منذ اللحظة الأولى داخل المستشفى، وأشرف على توفير أماكن الحجز والتجهيزات الطبية اللازمة فور وصول المصابين، مما ضمن تقديم الخدمة العلاجية في أسرع وقت ممكن.
دور الفريق الطبي المتخصص
قاد الفريق الطبي المتخصص في التعامل مع حالات الحروق كل من الدكتور وائل عبد الناصر، والدكتور أشرف السباعي، إلى جانب الفرق الطبية والتمريضية. حيث تم التعامل مع الحالات وفق بروتوكولات طبية دقيقة، تهدف إلى ضمان أفضل مستوى من الرعاية الصحية للمصابين، مع التركيز على تقليل المضاعفات وتحسين النتائج العلاجية.
يذكر أن هذا الحادث يسلط الضوء على أهمية الجاهزية الطبية في المستشفيات العامة، خاصة في أوقات الأزمات والإجازات، حيث يمكن أن تحدث حوادث غير متوقعة تستدعي استجابة سريعة وفعالة. كما يعكس التزام مستشفيات قصر العيني بمعايير الرعاية الصحية العالية، مما يسهم في تعزيز الثقة المجتمعية في النظام الصحي المصري.



