مأساة حلوان: مصرع زوجين ونجاة أسرة من اختناق الغاز في حوادث منفصلة
شهدت مدينة حلوان جنوب محافظة القاهرة حادثين مأساويين مرتبطين بتسرب الغاز، حيث لقي زوجان مصرعهما بينما نجت أسرة مكونة من خمسة أفراد من موت محقق، وذلك بعد تدخل سريع من الجيران.
مصرع زوجين بعد أيام قليلة من زواجهما
تسلمت أسرة زوجين جثمانيهما بعد قرار النيابة العامة، وذلك عقب ورود تقرير الصفة التشريحية الذي أكد وفاتهما بسبب استنشاق غاز أول أكسيد الكربون. وتبين خلال المعاينة وجود تورم حول الرقبة وتحت الأنف نتيجة كثرة استنشاق الغاز السام.
وكانت غرفة عمليات النجدة بالقاهرة قد تلقت بلاغاً من الأهالي بالعثور على جثتي الزوجين داخل شقتهما بدائرة قسم شرطة حلوان. وانتقل رجال المباحث إلى مكان الواقعة، حيث تبين بالفحص مصرع الزوجين اللذين لم يمر على زواجهما سوى أربعة أيام فقط.
وأشارت التحقيقات إلى أن الوفاة نتجت عن إصابة الزوجين بحالة اختناق حاد بسبب تسريب غاز داخل الشقة. وتم نقل الجثتين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي تولت التحقيق في الواقعة وتحري محضر بالحادث.
نجاة أسرة مكونة من خمسة أفراد بفضل تدخل الجيران
في سياق منفصل، نجت أسرة مكونة من أب وأم وطفلين وجدة من موت محقق داخل شقتهم بمدينة حلوان، بعد تعرضهم لحالة اختناق ناتجة عن تسريب غاز طبيعي.
تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة بالقاهرة إخطاراً من أحد المستشفيات يفيد بوصول الأسرة المصابة بتسمم نتيجة استنشاق أول أكسيد الكربون الناتج عن تسريب الغاز المستخدم في المنازل. وانتقل رجال المباحث إلى المستشفى للتحقيق في الأمر.
وبسؤال الجيران، أكدوا أنهم لاحظوا عدم خروج أفراد الأسرة من الشقة لفترة طويلة، بالتزامن مع انبعاث رائحة غاز قوية. ما دفعهم إلى التدخل السريع واقتحام الشقة، حيث عثروا على جميع أفراد الأسرة في حالة غيبوبة كاملة.
وأضاف الجيران أنهم على الفور اتصلوا بالإسعاف، حيث تم نقل المصابين إلى مستشفى حلوان العام لتلقي العلاج اللازم. وتم تقديم الإسعافات الطبية للأسرة، التي نجت من الحادث بفضل هذا التدخل العاجل.
تحقيقات مستمرة وتحرير محاضر
تحررت النيابة العامة محضراً بالواقعة الثانية أيضاً، وتولت التحقيق في ظروف الحادثين. وتسلط هذه الأحداث الضوء على المخاطر الكبيرة لتسرب الغاز في المنازل، وتؤكد أهمية الصيانة الدورية للأجهزة والأنابيب لتفادي مثل هذه المآسي.
يذكر أن حوادث التسرب الغازي تتكرر في العديد من المناطق السكنية، مما يستدعي زيادة الوعي المجتمعي بالإجراءات الوقائية والتدخل السريع في حالات الطوارئ.