خيم الحزن على الوسط الفني والثقافي في السودان صباح اليوم، بعد رحيل الفنان السوداني مجذوب أونسة إثر حادث سير مروع وقع على الطريق الرابط بين مدينتي عطبرة وأم درمان، لينطفئ صوت ظل حاضرا في وجدان الجمهور السوداني لعقود طويلة.
تفاعل كبير مع وفاة مجذوب أونسة
تفاعل عدد كبير من الفنانين والمثقفين مع خبر الوفاة، حيث حرصوا على نعي الراحل واستعادة محطات من مسيرته الفنية الحافلة. عبرت الفنانة ندى القلعة عن حزنها الشديد من خلال منشور عبر صفحتها على موقع فيسبوك، مستذكرة مكانته الكبيرة في الساحة الغنائية السودانية.
مسيرة فنية حافلة
يعد الراحل مجذوب أونسة واحدا من أبرز الأصوات الغنائية التي ظهرت في السودان منذ سبعينات القرن الماضي، إذ استطاع أن يترك بصمة خاصة بأعماله وأسلوبه المميز، ليحجز لنفسه مكانة بارزة بين كبار مطربي السودان.
نشأته وبداياته
ولد مجذوب أونسة في قرية نقزو التابعة لمركز بربر بولاية نهر النيل، وسط بيئة ريفية بسيطة يعتمد أهلها على الزراعة والتنقيب عن الذهب. واختار في بداياته العمل في مهنة الصاغة، التي ورثها عن والده، حيث عرف بمهارته الكبيرة ولباقته وقدرته على الإقناع، حتى أصبح من الأسماء المعروفة في هذا المجال.
لكن الفن كان صاحب الكلمة الأخيرة في حياته، بعدما جذبه عالم الغناء وفتح أمامه طريقا جديدا، فقرر أن يترك مهنة التنقيب عن الذهب ويتفرغ لمسيرته الفنية، ليبدأ رحلة طويلة من العطاء والإبداع، صنع خلالها حضورا استثنائيا في الوجدان السوداني، وظل صوته مرتبطا بذكريات ومحطات مهمة لدى جمهوره ومحبيه.



