ضبط 17 شخصًا بتهمة استغلال الأطفال في التسول بالقاهرة والجيزة
ضبط 17 شخصًا لاستغلال الأطفال في التسول بالقاهرة والجيزة (26.02.2026)

ضبط 17 شخصًا بتهمة استغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة والجيزة

تمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث التابعة لقطاع الشرطة المتخصصة، من ضبط 6 رجال و11 سيدة، وذلك في إطار حملة مكثفة تستهدف مكافحة استغلال الأطفال في أعمال التسول وبيع السلع بطريقة إلحاحية. وقد وقعت هذه العمليات بنطاق محافظتي القاهرة والجيزة، حيث تم ضبط 17 حدثًا معرضين للخطر أثناء قيامهم بهذه الأنشطة غير المشروعة.

تفاصيل العملية والإجراءات القانونية

وبمواجهة المتهمين، اعترف جميعهم بنشاطهم الإجرامي، مما دفع السلطات إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة على الفور. وقد تم تسليم الأحداث لأهليتهم مع أخذ التعهد اللازم بحسن الرعاية، بينما تم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع من تعذر الوصول لأهليته في إحدى دور الرعاية الاجتماعية، وذلك لضمان حمايتهم من أي أذى محتمل.

ومن الجدير بالذكر أن من بين المتهمين الذين تم ضبطهم، هناك 7 أشخاص من ذوي المعلومات الجنائية السابقة، مما يسلط الضوء على خطورة هذه الشبكات الإجرامية التي تستغل الفئات الضعيفة في المجتمع، وخاصة الأطفال، لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

العقوبات القانونية لجرائم التسول

ينص قانون العقوبات المصري على معاقبة كل من يضبط متسولًا في الطريق العام بالحبس لمدة قد تصل إلى شهرين، وذلك إذا كان قادرًا على العمل أو وجد لديه وسائل للعيش. ويهدف هذا النص إلى التفرقة بين المحتاج الحقيقي الذي يستحق الرعاية الاجتماعية، وبين من يتخذ التسول وسيلة للكسب رغم قدرته على العمل.

وتتضاعف خطورة الجريمة عندما يرتبط التسول بسلوكيات أخرى، مثل التظاهر بإصابات أو استخدام وسائل احتيالية لاستدرار عطف المواطنين. وفي هذه الحالات، يجوز للمحكمة توقيع عقوبات أشد، خاصة إذا ثبت تعمد خداع الجمهور لتحقيق مكاسب مالية بطرق غير مشروعة.

استغلال الأطفال: جريمة مستقلة وعقوبات مشددة

وتشدد العقوبة بشكل أكبر في حال استغلال الأطفال في أعمال التسول، حيث يعتبر القانون ذلك جريمة مستقلة، لما تمثله من انتهاك صارخ لحقوق الطفل وتعريضه للخطر. وقد تصل العقوبة في مثل هذه الحالات إلى الحبس لفترات أطول، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الطفل وإيداعه في دور الرعاية الاجتماعية لضمان مستقبل أفضل له.

وتستمر جهود وزارة الداخلية في ضبط المتسولين، خاصة الشبكات التي تستغل النساء والأطفال، مشيرة إلى أن هذه الحملات تأتي في إطار تطبيق القانون والحفاظ على المظهر الحضاري للمجتمع، إلى جانب توجيه الحالات الإنسانية إلى الجهات المختصة لتقديم الدعم اللازم.

دور المجتمع في مكافحة التسول

لا تقتصر مواجهة التسول على العقوبات القانونية فقط، بل تتطلب أيضًا دورًا اجتماعيًا فعالًا من خلال توفير فرص عمل وبرامج حماية للفئات الأكثر احتياجًا. وهذا يساهم في الحد من الظاهرة ومعالجة أسبابها من الجذور، في إطار تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحماية الاجتماعية، مما يعزز من استقرار المجتمع ورفاهيته.