جمال شعبان يحذر من القاتل الصامت: 5 علامات خارجية تكشف ارتفاع الكوليسترول
يُعد ارتفاع الكوليسترول في الدم من الحالات الصحية الشائعة التي غالبًا ما تُوصف بـ «القاتل الصامت»، نظرًا لعدم ظهور أعراض واضحة في المراحل المبكرة، مما يجعل اكتشافه يعتمد في الغالب على التحاليل الدورية. وفي هذا الصدد، سلط الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب السابق، الضوء على خمس علامات خارجية قد تشير إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الجسم.
علامات حول العين والأذن: مؤشرات خطيرة
أوضح الدكتور جمال شعبان خلال تصريحات تليفزيونية أن ارتفاع الكوليسترول قد يظهر عبر علامات مرئية حول العين والأذن. ففي العين، قد يظهر «أركوس سينيلس»، وهو قوس أو دائرة بيضاء تحيط بسواد العين، مما يدل على ترسب الدهون. أما في الأذن، فإن «علامة فرانك»، وهي تجعيدة أو خط في أسفل شحمة الأذن، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمتلازمة الأيض وتصلب الشرايين، مما يزيد من خطر الذبحات الصدرية والجلطات القلبية.
حبيبات صفراء على الجفون والمفاصل
تمتد العلامات لتشمل الجفون والمفاصل، حيث تظهر حبيبات صفراء صغيرة تحت أو فوق الجفن تُعرف باسم «زانتلازما». بالإضافة إلى ذلك، قد تظهر حبيبات مشابهة على الكوع أو المفاصل الأخرى تسمى «زنسوما». وأكد شعبان أن هذه التغيرات الجلدية تُعد مؤشرات قوية على ارتفاع الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، مما يستدعي إجراء فحوصات طبية عاجلة.
بروز الكرش وزيادة دهون الخصر
أشار عميد معهد القلب السابق أيضًا إلى أن بروز «الكرش» وتراكم الدهون في منطقة الخصر يعدان دليلًا ملموسًا على ارتفاع الدهون الثلاثية. وهذا العامل يزيد بشكل كبير من احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب التاجية، مما يجعل مراقبة محيط الخصر جزءًا أساسيًا من الوقاية.
تحذير من قراءة نتائج التحاليل بشكل سطحي
حول كيفية تفسير نتائج التحاليل الطبية، حذر الدكتور جمال شعبان من الاكتفاء بالنظر إلى الأرقام المرجعية في تقارير المختبرات. وشرح أن التوصيات الحديثة للجمعيات العلمية الأوروبية والأمريكية تنادي بخفض مستويات الكوليسترول الضار إلى أدنى حد ممكن، معتبرًا أن «كلما كان الكوليسترول أقل، كان أفضل، وكلما تم خفضه بشكل أسرع، كانت الوقاية من الجلطات والسكتات الدماغية أقوى».
لا تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتشخيص
على الرغم من أهمية هذه العلامات الخارجية، شدد الطبيب على أنها ليست كافية للتشخيص النهائي، بل يجب دائمًا إجراء فحوصات مخبرية وعرض النتائج على طبيب مختص. كما حذر بشدة من الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل «شات جي بي تي» في تشخيص الحالات المرضية، مؤكدًا أن الطبيب البشري يمتلك القدرة على قراءة الحالة بشكل متكامل، بينما قد يقدم الذكاء الاصطناعي معلومات مضللة أو جرعات علاجية غير دقيقة تضر بالصحة.
الوقاية خير من العلاج
اختتم الدكتور جمال شعبان حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على مستويات كوليسترول منضبطة يمثل درع حماية حقيقيًا ضد الأزمات القلبية المفاجئة والسكتات الدماغية وفشل الكلى. ونصح الجميع بضرورة الالتزام بالمتابعة الدورية مع الأطباء المختصين، مع التركيز على نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة والرياضة، لضمان سلامة عضلة القلب والحفاظ على الصحة العامة كأولوية قصوى.



