كاتب صحفي: التعديل الوزاري كان متوقعاً وتعيين نائب اقتصادي خطوة محورية
أكد عبد اللطيف وهبة، الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون مجلس الوزراء، أن التعديل الوزاري الأخير الذي أعلن عنه كان منتظراً ومتوقعاً منذ فترة طويلة، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة لتجديد آليات التعامل مع الملفات الاقتصادية المعقدة، وإعادة ترتيب الأولويات الحكومية في ظل التحديات الراهنة التي يمر بها الاقتصاد المصري على المستويين المحلي والدولي.
الملف الاقتصادي يحظى بأولوية قصوى
وأوضح وهبة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الحكومة المصرية شهدت في فترات سابقة تعيين نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حيث كان هذا المنصب مرتبطاً بشكل وثيق بوزارة المالية، إلا أن المرحلة الحالية تشهد لأول مرة تعيين نائب لرئيس الوزراء بصفة اقتصادية خالصة، مما يعكس توجهاً واضحاً وحاسماً نحو إعطاء الملف الاقتصادي أولوية قصوى في إدارة شؤون الدولة وتنفيذ سياساتها التنموية.
إدارة اقتصادية أكثر احترافية وتكاملاً
وأضاف الكاتب الصحفي أن استحداث هذا المنصب بهذه الصيغة الجديدة يحمل دلالات مهمة على تركيز الحكومة في المرحلة المقبلة على معالجة الملفات الاقتصادية بشكل مركزي ومتكامل، خاصة في ظل ما تمر به المنطقة من توترات جيوسياسية وتحولات إقليمية عميقة، انعكست بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية داخلياً، مما يتطلب تعزيز القدرات المؤسسية.
وأكد وهبة أن المرحلة القادمة تتطلب إدارة اقتصادية أكثر احترافية وتكاملاً بين مؤسسات الدولة المختلفة، بما يضمن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات والتحديات الخارجية بفعالية وكفاءة، مع الحفاظ على المكتسبات التنموية التي تحققت في السنوات الأخيرة.
كما أشار إلى أن هذا التعديل الوزاري يهدف إلى تحسين التنسيق بين الوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي، وضمان تنفيذ السياسات بسلاسة، مما يسهم في تعزيز الثقة في الأداء الحكومي ودفع عجلة النمو الاقتصادي نحو آفاق أوسع، في إطار الرؤية الاستراتيجية للدولة لتحقيق التنمية المستدامة.