مفوض الأونروا يحذر: أزمة مالية غير مسبوقة تهدد وجود الوكالة وتقلص خدماتها الحيوية
أكد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن الوكالة تواجه أزمة مالية غير مسبوقة في تاريخها، وصفها بأنها تهديد وجودي مباشر لقدرة المنظمة على الاستمرار في أداء دورها الإنساني الحيوي.
تحول الأزمة المالية إلى خطر وجودي
في تصريحات خاصة لقناة العربية، أوضح لازاريني أن الأزمة المالية التي تعاني منها الأونروا لم تعد مجرد عجز مؤقت في الميزانية كما كان الحال في السابق، بل تحولت إلى خطر وجودي حقيقي يهدد استمرارية عمل الوكالة في جميع مناطق عملياتها، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.
عجز مالي يتجاوز 200 مليون دولار رغم التقشف
كشف مفوض الأونروا عن معطيات مالية خطيرة، حيث تعاني الوكالة من نقص مالي يتجاوز 200 مليون دولار، وذلك على الرغم من تبنيها سياسات تقشفية مشددة شملت خفض النفقات التشغيلية إلى الحد الأدنى الممكن. وأضاف أن هذه الإجراءات القاسية تم تنفيذها في محاولة يائسة للحفاظ على الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
تقليص الخدمات بنسبة 20% بسبب أزمة السيولة
وأشار لازاريني إلى أن أزمة السيولة الخانقة أجبرت الأونروا على تقليص خدماتها بنحو 20%، ما انعكس بشكل مباشر وسلبي على قطاعات حيوية تشمل:
- قطاع التعليم الذي يخدم مئات الآلاف من الطلاب الفلسطينيين
- الخدمات الصحية الأساسية في العيادات والمستشفيات التابعة للوكالة
- برامج الإغاثة والمساعدات الغذائية للعائلات الأكثر احتياجًا
وحذر المفوض العام من أن استمرار العجز المالي الحالي دون معالجة عاجلة قد يؤدي إلى مزيد من التقليصات الكارثية التي ستؤثر بشكل مباشر على حياة ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدمات الأونروا في حياتهم اليومية.
تحذير من تداعيات إنسانية خطيرة
واختتم لازاريني تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الأزمة المالية دون تدخل عاجل وفعال من المجتمع الدولي سيؤدي حتمًا إلى تداعيات إنسانية خطيرة يصعب احتواؤها لاحقًا. ودعا الدول المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الوكالة بشكل عاجل لضمان استمرار الخدمات الحيوية التي تقدمها الأونروا.
يذكر أن هذه التحذيرات تأتي في وقت سابق من تصريحات حكومية دولية أدانت عمليات الهدم الإسرائيلية لمقر الأونروا في القدس الشرقية، مما يضيف أبعادًا إضافية للتحديات التي تواجهها الوكالة في أداء مهامها الإنسانية.