صلاح حليمة ومنى عمر يكشفان أكذوبة اضطهاد اللاجئين السودانيين في مصر
صلاح حليمة يكشف أكذوبة اضطهاد اللاجئين السودانيين في مصر

صلاح حليمة ومنى عمر يكشفان أكذوبة اضطهاد اللاجئين السودانيين في مصر

في تصريحات حصرية، كشف دبلوماسيون مصريون بارزون عن حقيقة ما يروج من ادعاءات حول تعرض اللاجئين السودانيين في مصر للمضايقات، مؤكدين أن هذه أكاذيب تهدف إلى زعزعة الأمن القومي وإضعاف العلاقات التاريخية بين البلدين.

شائعات مغرضة تهدف للوقيعة بين الشعبين

أوضح السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن بعض اللجان الإلكترونية والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تدعمها قوى خارجية، نشرت خلال الفترة الأخيرة شائعات تدعي تعرض اللاجئين السودانيين في مصر لمضايقات من الأجهزة الأمنية. وقال حليمة: "هذه ادعاءات رخيصة تهدف للوقيعة بين الشعبين المصري والسوداني"، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية نفت هذه الادعاءات بشكل قاطع.

وأكد حليمة أن مصر تعامل اللاجئين السودانيين معاملة المواطن المصري في جميع الجوانب، بما في ذلك التعليم والسكن والرعاية الطبية، بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي. وأضاف: "لم يحدث أي تجاوزات أو إساءة للاجئين السودانيين في مصر، على عكس ما تروج له الصفحات المغرضة".

تنسيق مصري سوداني لتحسين أوضاع اللاجئين

كشف حليمة عن وجود تنسيق كامل بين الأجهزة الأمنية المصرية والسفارة السودانية في القاهرة لتوفير الأوراق والمستندات اللازمة للاجئين السودانيين، بهدف توفيق أوضاعهم بشكل قانوني. وأشار إلى أن مصر منحت متسعًا من الوقت للاجئين الذين يواجهون مشاكل في الأوراق لتسوية أوضاعهم أو التوجه للمنظمات المعنية.

وحول الحالات الفردية، أوضح حليمة أن عددًا قليلًا جدًا من اللاجئين اتخذت ضدهم إجراءات أمنية بسبب عدم توافر الأوراق أو ارتكاب أفعال يعاقب عليها القانون المصري، مؤكدًا أن هذه الحالات تتم في أطر قانونية سليمة وبالتعاون مع السفارة السودانية.

مليشيات الدعم السريع وراء الحملات المغرضة

لفت حليمة إلى أن هذه الحملات الإلكترونية تخدم مشروعات قوى إقليمية ومحلية، مثل مليشيا الدعم السريع في السودان، التي تسعى لتشويه صورة مصر بسبب موقف القاهرة الرافض لتقسيم السودان وإنشاء حكومات موازية. وقال: "هذه المليشيات تحدد خطوطًا حمراء لزعزعة الأمن القومي السوداني، وتستخدم اللجان الإلكترونية لتحقيق أهدافها".

كما أشار إلى أن الأوضاع مستقرة في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني، مما فتح الباب أمام عودة طوعية للآلاف من اللاجئين إلى الخرطوم، مؤكدًا على ضرورة توفير خدمات التعافي المبكر وإعادة الإعمار للعائدين.

منى عمر: مخططات تستهدف الأمن القومي المصري

من جانبها، أكدت السفيرة منى عمر أن هناك محاولات من بعض اللجان الإلكترونية لإضعاف العلاقات بين مصر والسودان، خاصة في ظل تضامن القاهرة مع الحكومة في الخرطوم. وقالت عمر: "هذه اللجان تسعى لاستفزاز السودانيين في مصر لدفعهم لتصرفات تضر بأمن البلاد"، مشيرة إلى ازدواجية الأهداف وراء تضخيم الحالات الفردية.

وأضافت أن هناك عودة طوعية لبعض اللاجئين السودانيين، كما ظهر في الرحلات الجوية التي وصلت إلى الخرطوم، لكن أعدادًا كبيرة تتردد في العودة بسبب الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة في السودان. واختتمت بقولها: "مصر تعامل جميع الوافدين بمساواة وفق القوانين، بما يضمن الأمن والاستقرار للجميع".