البرلمان الأوروبي يقر قرضاً استثنائياً بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا حتى عام 2027
في خطوة تاريخية، منح البرلمان الأوروبي موافقته النهائية على قرض استثنائي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، وذلك لتغطية النفقات العسكرية والمالية للبلاد خلال عامي 2026 و2027. جاء هذا القرار بعد تصويت حاسم شارك فيه 642 نائباً، حيث صوت 458 لصالح القرار، بينما عارضه 140 وامتنع 44 عن التصويت، ما يمثل المرحلة الأخيرة اللازمة لإقرار القرض بشكل نهائي ضمن مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
تفاصيل التصويت وأهمية القرار
وبحسب مصادر إعلامية، جاءت الموافقة بعد جلسة طارئة تم خلالها تعديل موازنة الاتحاد الأوروبي حتى عام 2027، بهدف إتاحة منح القرض بضمانات من الموازنة العامة. وقد سبق ذلك موافقة سفراء دول الاتحاد في اجتماع مغلق على تفاصيل هذا القرض غير المسبوق من حيث الحجم، والذي يعد بديلاً عن آلية كانت تقضي بتأمينه عبر الأصول الروسية المجمدة.
توزيع الحزمة المالية وأولويات الدعم
تخصص الحزمة المالية نحو 60 مليار يورو للمساعدات العسكرية، مع إعطاء أولوية لشراء الأسلحة من الدول الأوروبية، بينما تواصل موسكو وصف تجميد أصولها في الغرب بأنه "سرقة". وأوضحت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا في منشور عبر منصة "إكس" أن التمويل الجديد سيوفر دعماً حيوياً لكييف، ويضمن استمرارية عمل الخدمات الحكومية الأساسية، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد.
خلفية القرار وتأثيراته الأمنية
وكان قادة دول الاتحاد قد اتخذوا قرار القرض المشترك خلال قمة ديسمبر 2025، في حين نجحت بلجيكا في تعطيل استخدام الأصول الروسية المجمدة كمصدر مباشر لتمويل هذه الاحتياجات أو ضمان القرض. وأكدت ميتسولا أن حماية أوكرانيا تسهم في تعزيز أمن الاتحاد الأوروبي وتمهد الطريق نحو السلام، مشيرة إلى أن هذا الدعم يمثل خطوة حاسمة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الحالية.
آفاق سداد القرض والجدل حول الأصول الروسية
ومن المتوقع أن تسدد أوكرانيا القرض بعد حصولها على "تعويضات" من موسكو عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، في وقت أشار فيه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن خيار استخدام الأصول الروسية المجمدة لسداد القرض لا يزال مطروحاً. هذا القرار يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعم أوكرانيا في ظل الأوضاع الصعبة، مع التركيز على تعاون أوروبي موحد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.