الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً دفاعياً هاماً في بروكسل لمناقشة استراتيجية أمنية جديدة
أعلنت كايا كالاس، مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن وزراء دفاع دول التكتل سيجتمعون اليوم الأربعاء في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك لمناقشة الاستراتيجية الأمنية الجديدة للاتحاد، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز الاستعداد الدفاعي والتعاون العسكري بين الدول الأعضاء.
تركيز خاص على دعم أوكرانيا وتعزيز قدراتها الدفاعية
وأوضحت كالاس أن الاجتماع سيركز بشكل خاص على دعم أوكرانيا في مواجهة التهديدات الحالية، من خلال تقديم الضمانات الأمنية والمساهمة في تعزيز قدراتها الدفاعية. وأضافت أن جدول الأعمال يشمل مناقشة برامج تدريب الجنود الأوكرانيين، وكذلك تمويل احتياجات كييف العسكرية والمالية للدفاع عن أراضيها.
كما أكدت أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بالعمل المشترك لضمان الاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أهمية تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات الأمنية في القارة الأوروبية.
موافقة البرلمان الأوروبي على قرض استثنائي بقيمة 90 مليار يورو
يأتي هذا الاجتماع في وقت منح فيه البرلمان الأوروبي موافقته النهائية على قرض استثنائي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، وذلك لتغطية نفقاتها العسكرية والمالية لعامي 2026 و2027. وتمثل هذه الخطوة دعماً أوروبياً ضخماً لكييف في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.
وبحسب مصادر إعلامية، جاءت الموافقة بعد تصويت 458 نائباً لصالح القرار من أصل 642 حضروا الجلسة، مع اعتراض 140 نائباً وامتناع 44 عن التصويت. وهذا التصويت يمثل المرحلة الأخيرة اللازمة لإقرار القرض بشكل نهائي ضمن مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
خلفية القرار وتحديات التمويل
وكان قادة دول الاتحاد قد اتخذوا قرار القرض المشترك خلال قمة ديسمبر 2025، في حين نجحت بلجيكا في تعطيل استخدام الأصول الروسية المجمدة كمصدر مباشر لتمويل هذه الاحتياجات أو ضمان القرض. وهذا يسلط الضوء على التحديات الدبلوماسية والمالية التي يواجهها الاتحاد في سياق دعم أوكرانيا.
وتشمل الاستراتيجية الأمنية الجديدة التي يناقشها الوزراء عدة محاور رئيسية:
- تعزيز التعاون العسكري بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
- تطوير برامج تدريبية مشتركة للقوات الأوكرانية.
- توفير ضمانات أمنية طويلة الأمد لأوكرانيا.
- مواجهة التهديدات الإقليمية لضمان استقرار القارة.
ويُتوقع أن تؤدي هذه المناقشات إلى تعزيز التنسيق الأوروبي في المجال الدفاعي، مع استمرار التركيز على دعم أوكرانيا في ظل الظروف الحالية.