الصحابية رفيدة الأسلمية: قصة أول طبيبة في الإسلام في اليوم العالمي للمرأة
رفيدة الأسلمية أول طبيبة في الإسلام في اليوم العالمي للمرأة

الصحابية رفيدة الأسلمية: إرث طبي رائد في الإسلام

في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، سلط مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الضوء على سيرة الصحابية الجليلة رفيدة الأسلمية رضي الله عنها، التي تُعد أول طبيبة في تاريخ الإسلام. وقد نشر المركز عبر صفحته الرسمية على فيسبوك تفاصيل مسيرتها الإنسانية والعلمية، مؤكدًا أن قصة هذه السيدة العظيمة ليست مجرد سيرة عابرة، بل هي نموذج مشرق للمرأة المسلمة التي سخرت علمها وجهدها لخدمة المجتمع.

نشأة رفيدة الأسلمية وأصولها الطبية

وُلدت رفيدة بنت سعد الأسلمية في يثرب، ونشأت في بيتٍ عُرف بخبرته في مجال الطب، حيث كان والدها ماهرًا في المداواة. من هنا، تعلّمت أصول التمريض والعلاج، لتصبح لاحقًا رائدة في هذا المجال. بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، أسلمت رفيدة وكانت من أوائل النساء اللاتي بايعنه، فجعلت إيمانها دافعًا قويًا للعطاء وخدمة المحتاجين.

دورها البارز في الغزوات الإسلامية

مارست رفيدة الأسلمية التمريض في المدينة المنورة، وشاركت بشكل فعال في عدة غزوات، منها غزوة الخندق وخيبر، حيث تولت تطبيب الجرحى والعناية بهم. وقد بلغ تقدير النبي صلى الله عليه وسلم لدورها أن أسهم لها بسهمٍ كالرجال المحاربين، مما يبرز مكانتها الرفيعة.

في غزوة الخندق، أقامت خيمةً طبية داخل المسجد النبوي، كانت تُداوي فيها المصابين وتوفر لهم الرعاية اللازمة. وعندما أُصيب سعد بن معاذ رضي الله عنه، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنقله إلى خيمتها للإسعاف، في دلالة واضحة على ثقته الكبيرة في علمها وكفاءتها.

فريق التمريض والإرث الفقهي

كان لرفيدة الأسلمية فريقٌ من النساء يساعدنها في التمريض، بما في ذلك بعض أمهات المؤمنين رضي الله عنهن. وقد استدل الفقهاء بعملها على عدة أحكام، منها:

  • جواز علاج الرجل عند طبيبة في حالات الضرورة.
  • إمكانية تخصيص جزء من المسجد للأغراض الطبية عند الحاجة.

تقول قصة رفيدة الأسلمية: إن خدمة الإنسان شرف عظيم، وإن المرأة المسلمة كانت منذ فجر الإسلام شريكةً أساسية في بناء المجتمع، ورائدة في ميادين العلم والعمل. هذا الإرث يذكرنا بأهمية دور المرأة في مختلف المجالات، خاصة في أوقات الأزمات.

بهذه المناسبة، يبرز مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية كيف أن الإسلام قدّم نماذج نسائية ملهمة، مثل رفيدة الأسلمية، التي تجسد قيم التضحية والإخلاص.