الاقتصاد الأمريكي يسجل أداءً قوياً بإضافة 130 ألف وظيفة في يناير 2026
في تطور إيجابي يتجاوز التوقعات، أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 130,000 وظيفة جديدة خلال شهر يناير من عام 2026، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية يوم الأربعاء الموافق 11 فبراير 2026. هذا الأداء القوي يأتي في وقت يسيطر فيه القلق بشأن تباطؤ سوق العمل، مما يعكس مرونة الاقتصاد في مواجهة التحديات.
انخفاض معدل البطالة وتحسن مؤشرات التوظيف
بالتوازي مع زيادة الوظائف، انخفض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.3% في يناير، مقارنة بـ 4.4% في ديسمبر السابق. هذا الانخفاض الطفيف يشير إلى تحسن تدريجي في ظروف سوق العمل، على الرغم من المخاوف المستمرة بشأن الركود المحتمل.
تجاوز التوقعات الاقتصادية بشكل ملحوظ
كانت التوقعات السابقة تشير إلى إضافة حوالي 65 ألف وظيفة فقط في يناير، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة بلومبرج لآراء الاقتصاديين. وبالتالي، فإن البيانات الفعلية التي أعلنتها وزارة العمل تضاعفت تقريباً مقارنة بالتوقعات، مما يمثل أكبر زيادة شهرية في الوظائف خلال أربعة أشهر، ويعزز الثقة في قوة الاقتصاد الأمريكي.
تحديات في قطاع الاستهلاك ومبيعات التجزئة
على الجانب الآخر، أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، أن مبيعات التجزئة الأمريكية توقفت عن النمو بشكل غير متوقع خلال شهر ديسمبر 2025. هذا الركود يشير إلى تراجع زخم الدعم الذي يقدمه المستهلكون للاقتصاد مع نهاية العام، مما يطرح تساؤلات حول استدامة النمو في الأجل القصير.
تحليل الأثر الاقتصادي والآفاق المستقبلية
يؤكد هذا الأداء المختلط للاقتصاد الأمريكي على أهمية مراقبة المؤشرات الاقتصادية عن كثب. في حين أن إضافة الوظائف الجديدة وانخفاض البطالة يدعمان النمو، فإن تباطؤ مبيعات التجزئة قد يشكل عقبة أمام التوسع المستمر. يتوقع الخبراء أن هذه البيانات ستؤثر على قرارات السياسة النقدية، بما في ذلك أسعار الفائدة، في الأشهر المقبلة.
بشكل عام، تظهر هذه الأرقام أن الاقتصاد الأمريكي يتمتع بمرونة في مواجهة التحديات، لكنه لا يزال بحاجة إلى تعزيز قطاع الاستهلاك لضمان استمرارية النمو على المدى الطويل.