ثمن الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، استضافة القاهرة لاجتماع الفصائل الفلسطينية بمشاركة الوسطاء من قطر وتركيا، لمناقشة ترتيبات المرحلة المقبلة وجهود تثبيت التهدئة، مؤكداً أن هذا التحرك يعكس الثقة الإقليمية والدولية الكبيرة في الدور المصري وقدرته على إدارة الملفات الأكثر تعقيداً في المنطقة.
الدور المصري التاريخي تجاه القضية الفلسطينية
وأكد السادات أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي والوطني تجاه القضية الفلسطينية، انطلاقاً من مسؤوليتها القومية والتزامها الثابت بدعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مشيراً إلى أن القاهرة لم تتوقف يوماً عن بذل الجهود السياسية والدبلوماسية والإنسانية من أجل وقف نزيف الدم، وتخفيف معاناة المدنيين، والحفاظ على فرص الحل السياسي العادل والشامل.
القاهرة تجمع الفرقاء الفلسطينيين
وأوضح رئيس حزب السادات الديمقراطي أن استضافة مصر لهذا الاجتماع المهم تؤكد أنها ما زالت الطرف الأكثر قدرة على جمع الفرقاء الفلسطينيين وتقريب وجهات النظر بينهم، بما يسهم في تعزيز وحدة الصف الفلسطيني ودعم المساعي الرامية إلى تنفيذ التفاهمات والاتفاقات القائمة، وصولاً إلى تحقيق الاستقرار المنشود في الأراضي الفلسطينية.
التحركات المصرية حجر الزاوية
وأشار السادات إلى أن التحركات المصرية خلال الأشهر الماضية أثبتت أن القاهرة تمثل حجر الزاوية في أي جهود إقليمية أو دولية تستهدف إنهاء الأزمة، لافتاً إلى أن التنسيق المستمر بين مصر وشركائها من الوسطاء يعكس نهجاً مسؤولاً يقوم على تغليب لغة الحوار والحلول السياسية على حساب التصعيد والصراعات.
رؤية متكاملة للسلام
وأضاف الدكتور عفت السادات أن القيادة المصرية تتحرك وفق رؤية متكاملة لا تقتصر على تثبيت التهدئة فحسب، وإنما تستهدف أيضاً توفير الظروف المناسبة لإحياء مسار السلام، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة المناخ لإعادة الإعمار، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
دعم المجتمع الدولي للجهود المصرية
وشدد وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على أن المجتمع الدولي مطالب بدعم الجهود المصرية الجادة والبناء عليها، باعتبارها المسار الأكثر واقعية لتحقيق التهدئة المستدامة ووقف دائرة العنف، مؤكداً أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أثبتت مجدداً أنها لاعب رئيسي لا غنى عنه في معالجة أزمات المنطقة وصون الأمن الإقليمي.
متطلبات نجاح المسار السياسي
وأكد السادات أن نجاح أي مسار سياسي مستقبلي يتطلب التزاماً حقيقياً من جميع الأطراف بتنفيذ ما يتم التوافق عليه، واحترام المرجعيات الدولية، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني ويؤسس لسلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.



