أثار التفتيش الغريب والمبالغ فيه الذي أجرته السلطات الأمريكية لبعض منتخبات كرة القدم المشاركة في كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً وغضباً بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي. فقد اعتبر العديد منهم أن هذه النسخة من البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، قد تكون الأسوأ في تاريخ كأس العالم.
السلطات الأمريكية تفتش منتخب السنغال بشكل مهين
عبر نشطاء التواصل الاجتماعي عن استيائهم الشديد من قيام السلطات الأمريكية بتفتيش منتخب السنغال، وقبله منتخب أوزباكستان، بطريقة مهينة. فقد تم تفتيش اللاعبين شخصياً باستخدام أجهزة، وأجبروا على خلع أحذيتهم وإلقاء حقائبهم على الأرض. وعلق البعض قائلين: "الأمريكان ما لهمش في كرة القدم".
وعلق المدون السعودي الدكتور زياد الجهيني قائلاً: "السلطات الأمريكية تقوم بتفتيش لاعبي منتخب السنغال بمجرد نزولهم من الطائرة.. تفتيش بطريقة غريبة ومبالغ فيها". وأضاف المدون حسن فهيمي: "دولة ما لها في الرياضة لا ناقة ولا جمل، حرام تنظم مناسبة كروية كبرى مثل كأس العالم". وتساءلت المدونة سلوى العوضي: "غريبة فعلاً وهل تم تفتيش لاعبي جميع الدول؟".
اتهامات بالعنصرية والفاشية
وصف المدون حامد عبد الله التفتيش بأنه "إهانة" قائلاً: "السلطات الأمريكية عارفينهم لاعبين كرة قدم ماذا يظنون عنهم". فيما قال المدون سيد نصار: "إهانة والله وغريبة من السلطات الأمريكية.. البلد المضيف، لماذا نظمت المسابقة إذا كانت تشك في اللاعبين؟ أمر غريب بالفعل".
أما المدون عبد العال توفيق فذهب إلى أبعد من ذلك واصفاً التفتيش بأنه "إهانة أمريكية جديدة" و"سلوك فاشي"، مشيراً إلى أن مثل هذه المعاملة لن تطبق على أي وفد أوروبي أو ذي بشرة بيضاء. وقال: "السلطات الأمريكية تُخضع منتخب السنغال لمعاملة مهينة فور وصولهم؛ تفتيش كامل على مدرج المطار، إجبار اللاعبين على خلع الأحذية! سلوك فاشي لن يجرؤوا على تكراره مع أي وفد أوروبي أو بشرة بيضاء!".
تعليق رئيس الاتحاد السنغالي يثير الجدل
وفي تطور لافت، علق رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم على الأمر بشكل مثير للجدل، قائلاً: "إن إجبار اللاعبين على خلع أحذيتهم وتمريرها عبر الماسح الضوئي بين أردافهم في المطار هو تجربة رائعة تُظهر روحاً رياضية وعدالة أمنية نموذجيتين". وقد أثار هذا التعليق حفيظة الكثيرين الذين اعتبروه تبريراً غير مقبول للإهانة.
تفتيش مماثل لمنتخب أوزباكستان
ولم يقتصر الأمر على منتخب السنغال فقط، بل طالت إجراءات التفتيش المشددة أيضاً بعثة منتخب أوزباكستان لحظة وصولهم إلى ملعب اللقاء لمواجهة هولندا. وقد أظهرت مقاطع فيديو متداولة تفتيشاً دقيقاً ومهيناً للاعبين، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للسلطات الأمريكية.
وعلق المدون علي السيد على هذه التصرفات قائلاً: "التفتيش المهين للبعثات الرياضية المشاركة في كأس العالم، ومن قبله رفض دخول الحكم الصومالي وعدم منح التأشيرة لعدد كبير آخر، رسالة تكبّر إلى العالم، الإدارة الأمريكية تريد أن تقول نحن فوق أي نظام ولا نخضع لأي قواعد، المأساة أننا لم نسمع صوتاً رسمياً يعترض، خصوصاً من الفيفا".
يذكر أن كأس العالم 2026 ستنطلق في 11 يونيو 2026، وتستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً في أضخم نسخة في تاريخ البطولة. وتتجه أنظار العالم حالياً نحو الولايات المتحدة لمتابعة المباريات، لكن هذه الإجراءات المثيرة للجدل تهدد بتشويه صورة البطولة.



