اقتحام مشيخة الأزهر.. مشهد أثار غضب المصريين ضد الإخوان قبل 30 يونيو
اقتحام الأزهر أثار غضب المصريين ضد الإخوان

شهدت مصر في الفترة التي سبقت ثورة 30 يونيو 2013 حالة من الاحتقان السياسي والاجتماعي، نتيجة تصاعد ممارسات جماعة الإخوان الإرهابية ومحاولاتها السيطرة على مؤسسات الدولة وإثارة الانقسام داخل المجتمع.

محاولات اقتحام مشيخة الأزهر

من بين أبرز المشاهد التي أثارت غضباً واسعاً لدى الرأي العام، ما تم تداوله حول محاولات اقتحام أو الاعتداء على مشيخة الأزهر الشريف، باعتبارها واحدة من أهم المؤسسات الدينية في مصر والعالم الإسلامي. وقد اعتبر هذا الحدث رمزاً خطيراً لمحاولات كسر هيبة المؤسسات الدينية والوطنية، خاصة في ظل ما رآه كثير من المصريين حينها من تصاعد خطاب الاستقطاب والعداء ضد الرموز الدينية المستقلة عن الجماعة.

أشارت تقارير صحفية متعددة إلى أن تلك الفترة شهدت محاولات ضغط وتوترات تجاه الأزهر وشيخه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، في سياق أوسع من محاولات "الأخونة" والتغلغل داخل مؤسسات الدولة. وكانت جماعة الإخوان في ذلك الوقت تتحرك ضمن مشروع سياسي واسع لإعادة تشكيل الدولة وفق رؤيتها، وهو ما أدى إلى حالة رفض شعبي متزايد، خاصة بعد تكرار أزمات سياسية واقتصادية وانقسام مجتمعي حاد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور الأزهر في تلك المرحلة

لعب الأزهر الشريف دوراً محورياً في تلك المرحلة، من خلال تمسكه بموقف وطني داعم لوحدة الدولة ورفض الانزلاق نحو العنف أو الفوضى، وهو ما عزز من مكانته في وعي المصريين كرمز للاستقرار الديني والوطني. ومع تصاعد الأحداث، أصبح مشهد التعدي على هيبة الأزهر أو محاولة الاقتراب منه سياسياً أحد الرموز التي استحضرها الشارع المصري في سياق رفضه لحكم الجماعة، وصولاً إلى خروج الملايين في 30 يونيو للمطالبة بتغيير سياسي شامل وإنهاء حالة الانقسام.

ويظل مشهد ما قبل 30 يونيو، بما فيه من توترات ومحاولات الضغط على مؤسسات كالأزهر، حاضراً في الذاكرة السياسية المصرية باعتباره جزءاً من سياق أوسع دفع الشارع المصري إلى التحرك دفاعاً عن الدولة ومؤسساتها واستقرارها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي