يحتفل المسلمون في جميع أنحاء العالم اليوم بعيد الأضحى المبارك، في وقت يشهد فيه تجمع أكثر من مليوني مسلم في الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج. وقد وقف الحجاج أمس على جبل عرفات يبتهلون إلى الله ويرجون رحمته، ويهللون ويكبرون في مشهد مهيب يتابعه العالم عبر الأقمار الاصطناعية.
إجراءات سعودية لتيسير الحج
اتخذت السلطات السعودية العديد من الإجراءات التي تسهل على الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم أداء الفريضة بسهولة ويسر، خاصة مع تزايد أعداد الحجاج عاماً بعد عام. فقد وصل عدد الحجاج هذا العام إلى أكثر من مليوني حاج يتجمعون في مكان واحد لتأدية المناسك اقتداءً بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
توسعة المناطق المحيطة بالكعبة
تم توسعة المناطق المحيطة بالكعبة المشرفة في مكة المكرمة لاستيعاب الأعداد الكبيرة المتزايدة كل عام، وتسهيل تواجد الحجاج حول الكعبة للصلاة والطواف والسعي بين الصفا والمروة. كما تم استخدام القطار الكهربائي السريع لنقل الحجاج من مكة إلى المدينة المنورة للوقوف على جبل عرفات، واستكمال باقي الشعائر ورمي الجمرات وزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وأداء الصلوات في المسجد النبوي الشريف.
إجراءات صحية مشددة
اتخذت السلطات السعودية كافة الإجراءات الصحية اللازمة لحماية الحجاج من أي أوبئة، نتيجة اختلاط هذه الأعداد الكبيرة من جنسيات مختلفة، خاصة من دول إفريقية وآسيوية. ولم تسجل هذا العام أي إصابات بأمراض أو أوبئة بين الحجاج، مما يعكس نجاح الإجراءات الوقائية.
دعم الحجاج المصريين
اتخذت بعثة وزارة الداخلية المصرية كافة الإجراءات لراحة الحجاج المصريين، وتوفير المساكن المناسبة لهم وتسهيل تنقلاتهم داخل الأراضي السعودية لأداء المناسك في مكة المكرمة والمدينة المنورة. كما تم توفير الرعاية الصحية اللازمة، خاصة لكبار السن من الرجال والسيدات، حتى انتهاء مناسك الحج، وتيسير عودتهم إلى محافظاتهم بعد العودة بسلامة الله إلى أرض الوطن.
مشهد الوحدة الإسلامية
يظل موسم الحج كل عام فرصة لتجمع هذه الأعداد الكبيرة من الحجاج من مختلف الجنسيات، في مشهد مهيب يؤكد وحدة المسلمين وترابطهم لأداء فريضة الحج لمن استطاع إليه سبيلا. وتنقل الأقمار الاصطناعية هذا المشهد المهيب لتجمع الملايين من أنحاء العالم في هذه البقعة المقدسة، التي شهدت مولد الرسول الكريم ودعوته للإسلام، وتحمل المشقة هو وصحابته لنشر الدعوة.
ويحرص المسلمون على أداء فريضة الحج لزيارة قبر الرسول وصحابته، والأماكن التي شهدت غزواتهم وحروبهم لنشر الدعوة، في وقت لم تكن فيه التسهيلات الحالية متوفرة سواء في وسائل السفر أو الإقامة. ثم يعود الحجاج إلى بلادهم بعد هذه الزيارة، وتظل ذكراها معهم طول العمر على أمل أن يكرروها مرة ثانية لاستعادة هذه الذكريات الروحانية الجميلة.



