أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا رقم 219 لسنة 2026، يقضي بالعفو عن باقي العقوبة السالبة للحرية لبعض المحكوم عليهم، وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، الموافق العاشر من ذي الحجة لعام 1447 هجرية. وجاء القرار بعد الاطلاع على الدستور والقوانين ذات الصلة، وأخذ رأي مجلس الوزراء.
تفاصيل قرار العفو الرئاسي
نص القرار على أن العفو يشمل فئتين من المحكوم عليهم: الأولى هم المحكوم عليهم بالسجن المؤبد الذين أمضوا مدة خمس عشرة سنة ميلادية حتى تاريخ العاشر من ذي الحجة 1447 هجرية، على أن يوضع المفرج عنهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات. الثانية هم المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية قبل التاريخ المذكور، بشرط أن يكونوا قد أمضوا ثلث مدة العقوبة ميلاديًا، وألا تقل المدة المنفذة عن أربعة أشهر. كما يشمل العفو المحكوم عليهم بعدة عقوبات في جرائم وقعت قبل دخولهم مركز الإصلاح والتأهيل، بشرط أن يكونوا قد أمضوا ثلث مجموع هذه المدد.
الجرائم المستثناة من العفو
حدد القرار عددًا من الجرائم التي لا يسري عليها العفو، ومن أبرزها: الجرائم المضرة بأمن الحكومة من الخارج والداخل، وجرائم التزوير، والرشوة، والمفرقعات، وجرائم المخدرات، والإرهاب، والجرائم المنصوص عليها في قوانين الأسلحة والذخائر، ومكافحة الدعارة، والكسب غير المشروع، والبناء، وغسل الأموال، والاتجار بالبشر، وزرع الأعضاء، والتظاهر، والاعتداء على حرية العمل، وتخريب المنشآت، وتصوير بطاقات رجال القوات المسلحة والشرطة. كما استثنى القرار جرائم محددة في قانون العقوبات وقوانين أخرى.
استثناء خاص لبعض المحكوم عليهم بالسجن المؤبد
استثنى القرار بعض المحكوم عليهم بالسجن المؤبد في الجرائم المذكورة، حيث يمكن العفو عنهم إذا كانت العقوبة الوحيدة المحكوم بها عليهم، بشرط أن يكونوا قد أمضوا عشرين عامًا متصلة، وألا يقل سنهم عن خمسين عامًا. وفي حال تعدد عقوبات السجن المؤبد، يشترط أن يكونوا قد أمضوا عشرين عامًا عن إحداها وخمسة عشر عامًا عن كل عقوبة أخرى، مع شرط السن نفسه.
شروط العفو وآلياته
يشترط للعفو توافر شرطين أساسيين: الأول أن يكون سلوك المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة داعيًا للثقة في تقويم نفسه، والثاني ألا يشكل العفو خطرًا على الأمن العام. كما سيتم عرض أمر المحكوم عليهم بالتزامات مالية على النيابة المختصة بعد الإفراج. وتشكل لجنة عليا برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية للنظر فيمن يستحق العفو.
يُذكر أن القرار يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، وصدر بموجبه عن رئاسة الجمهورية في 23 مايو 2026.



