رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، بإعلان المملكة المتحدة وكندا وفرنسا ونيوزيلندا والنرويج فرض حزمة جديدة من العقوبات على عدد من الجهات والأفراد المتورطين في تمويل ودعم وتنفيذ اعتداءات المستوطنين ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، خاصة في ظل التصاعد الخطير في إرهاب المستوطنين وجرائمهم المنظمة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح
رأت الوزارة، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية /وفا/، أن هذه العقوبات تمثل "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح تنسجم مع المبادئ والقيم والقوانين التي تبنتها هذه الدول وتعاقدت عليها في الاتفاقات الدولية". وأكدت أن القانون الدولي ليس خطابا سياسيا، بل التزاما فعليا يجب احترامه وتطبيقه، ويعكس حقيقة أن الاستيطان الاستعماري بجميع أشكاله غير شرعي وغير قانوني، وأنه يشكل تهديدا مباشرا لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ويهدد الأمن والاستقرار.
اعتداءات يومية بحماية إسرائيلية
شددت الخارجية الفلسطينية على أن ما يتعرض له المواطنون في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، من اعتداءات يومية على الأرواح والممتلكات والأراضي والمقدسات يتم في إطار سياسة إسرائيلية رسمية تقوم على التوسع الاستيطاني والتهجير القسري والاستيلاء على الأرض الفلسطينية، وبحماية وإسناد مباشر من جيش الاحتلال وأذرعه المختلفة، الأمر الذي يتطلب إجراءات دولية أكثر جدية وفاعلية لمحاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم ومن ضمنها حكومة الاحتلال.
ترحيب بالمواقف الدولية
كما رحبت بالمواقف الدولية التي تؤكد عدم شرعية المستوطنات، وبالتحذيرات الموجهة للشركات والمؤسسات والأفراد من الانخراط في أي أنشطة اقتصادية أو مالية مع أو داخل المستوطنات المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة، معتبرة ذلك خطوة ضرورية للانسجام مع أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
دعوة لمزيد من العقوبات
دعت الوزارة الفلسطينية المجتمع الدولي والدول كافة إلى البناء على هذه الخطوات من خلال فرض المزيد من العقوبات الرادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري برمتها، وتأكيد مسؤولية حكومة الاحتلال عن جرائم المستوطنين، ومنع التعامل مع منتجات المستوطنات غير الشرعية في الأسواق العالمية وتنفيذ مبدأ الولاية القضائية العالمية واتخاذ إجراءات عملية لحماية الشعب الفلسطيني، وضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، بما يسهم في إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.



