أكد عضو مجلس الشيوخ الباكستاني، السيد محمد علي خان، أن حادثة إسقاط الطائرة الأمريكية فوق الأراضي الباكستانية قد زادت من حدة التوترات في المفاوضات الجارية بين البلدين. وأشار في تصريحات صحفية إلى أن هذا الحادث يمثل تطوراً خطيراً يهدد العلاقات الثنائية التي تشهد أصلاً حالة من الجمود.
تفاصيل الحادثة
وكانت باكستان قد أعلنت في وقت سابق عن إسقاط طائرة أمريكية بدون طيار في منطقة قبلية قرب الحدود مع أفغانستان، مشيرة إلى أنها انتهكت السيادة الباكستانية. وجاء هذا الإجراء في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية للوجود الأمريكي في المنطقة، وسط دعوات لمراجعة الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين البلدين.
ردود فعل أمريكية
من جانبها، أعربت واشنطن عن أسفها للحادثة، مؤكدة أن الطائرة كانت تقوم بمهام استطلاعية روتينية لمكافحة الإرهاب. ودعت إلى التحقيق في ملابسات الحادث لتجنب تكراره، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر سلباً على التعاون الأمني المشترك.
تداعيات على المفاوضات
وأوضح عضو مجلس الشيوخ الباكستاني أن الحادثة ألقت بظلالها على جولة المفاوضات الحالية حول التعاون العسكري والاقتصادي، حيث تبادل الجانبان الاتهامات حول خرق الاتفاقيات السابقة. وطالب بضرورة وضع آليات واضحة لمنع حدوث مثل هذه الحوادث في المستقبل، مع الحفاظ على المصالح الوطنية لكلا البلدين.
دعوات لضبط النفس
ودعا خان إلى ضبط النفس من الجانبين، مؤكداً أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات. كما شدد على أهمية احترام السيادة الوطنية في أي تعاون مستقبلي، مشيراً إلى أن الشعب الباكستاني يتطلع إلى علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة تقوم على الاحترام المتبادل.
يذكر أن العلاقات الباكستانية الأمريكية شهدت توترات متكررة خلال السنوات الماضية بسبب قضايا مكافحة الإرهاب والوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان، مما أثر على التعاون في مجالات متعددة.



