شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، سلسلة من الغارات الجوية على عدة بلدات في جنوب لبنان، في تصعيد عسكري جديد يهدد استقرار المنطقة. واستهدفت الغارات مناطق متفرقة بينها بلدات قرب الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية في الممتلكات المدنية وإصابة عدد من المواطنين بجروح طفيفة.
تفاصيل الغارات الإسرائيلية
أفادت مصادر أمنية لبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على بلدات العديسة وكفركلا وميس الجبل، بالإضافة إلى أطراف بلدة مركبا. وقد تركزت الغارات على أطراف هذه البلدات، مما أدى إلى تدمير عدد من المنازل والمحال التجارية، دون ورود أنباء عن وقوع ضحايا بشرية حتى اللحظة.
ردود فعل لبنانية
أدان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي هذه الغارات بشدة، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخرقاً للقرارات الأممية، خاصة القرار 1701. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، محذراً من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى انفجار الوضع في المنطقة.
من جانبه، أعلن الجيش اللبناني أنه تم رفع حالة الاستنفار في الوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود، وأنه يتابع الوضع عن كثب مع قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب.
استهداف البنية التحتية المدنية
أظهرت الصور الأولية من مواقع القصف تدميراً كبيراً في البنى التحتية، حيث تضررت شبكات الكهرباء والمياه في بعض البلدات. وقد هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المواقع المستهدفة لإخماد الحرائق الناجمة عن القصف، ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الغارات الإسرائيلية تزامنت مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيرات فوق قرى الجنوب، مما أثار حالة من الذعر بين السكان، خاصة في المناطق القريبة من الحدود.
سياق التصعيد
تأتي هذه الغارات في سياق تصعيد عسكري متبادل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتبادل المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي منذ أسابيع. ويأتي هذا التصعيد على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي تشهد تطورات ميدانية متسارعة.
وقد أعلن حزب الله في بيانات متفرقة أنه استهدف مواقع عسكرية إسرائيلية قرب الحدود، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي دعماً للمقاومة الفلسطينية في غزة. فيما حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع على الخط الأزرق، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى التفاهمات الموقعة.
تحذيرات أممية
أعربت قوات اليونيفيل عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الحالي، وأكدت أنها على اتصال مع طرفي النزاع من أجل تهدئة التوتر. كما دعت المدنيين إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن المناطق الحدودية التي تشهد قصفاً متبادلاً.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن جهوداً دولية تبذل من أجل التوصل إلى هدنة تشمل الجبهة اللبنانية، إلا أن هذه الجهود لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن.



