الإخوان استغلوا الفتوى لتبرير العنف.. الأزهر يحذر من تسييس الدين
الإخوان استغلوا الفتوى لتبرير العنف.. الأزهر يحذر

أثارت بعض الفتاوى والتصريحات التي ظهرت خلال فترة حكم جماعة الإخوان وما بعدها جدلا واسعا في الأوساط السياسية والدينية داخل مصر، خاصة تلك التي حاولت توظيف الخطاب الديني في تبرير العنف أو تسييس الفتوى لخدمة أهداف تنظيمية. فقد أجازت تلك الفتاوى قتل المعارضين، مما أظهر كيف أعدّ الإخوان الغطاء الديني لعنفهم عبر ما وصف بـ"فتاوى على المقاس".

توظيف الخطاب الديني

شهدت تلك الفترة حالة من الاستقطاب الحاد، تزامنت مع انتشار خطابات دينية غير رسمية عبر منصات مختلفة، من قبل عناصر جماعة الإخوان، استخدمت في تبرير مواقف سياسية أو التحريض ضد معارضين، وهو ما أثار قلقا واسعا داخل المؤسسات الدينية الرسمية. وكان الأزهر الشريف في مقدمة المؤسسات التي حذرت من خطورة «تسييس الفتوى»، مشددًا على أن إصدار الأحكام الشرعية له ضوابط علمية صارمة لا يجوز تجاوزها أو توظيفها في الصراع السياسي. واعتبر الأزهر أن الفتوى لا يمكن أن تتحول إلى أداة للصراع أو التحريض، بل هي مسؤولية علمية وأخلاقية مرتبطة بمقاصد الشريعة العامة.

تصاعد الأحداث السياسية

مع تصاعد الأحداث السياسية التي سبقت 30 يونيو 2013، تزايدت الدعوات إلى ضرورة الفصل بين الدين والسياسة في الخطاب الدعوي، وإعادة ضبط المجال الديني بعيدا عن التوظيف الحزبي. وقد أكد الأزهر مرارا على أهمية الالتزام بالمنهج الوسطي، ورفض أي محاولات لاستغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية أو تبرير أعمال العنف. وبهذا السياق، تبرز خطورة الفتاوى التي تخرج عن الإطار الشرعي والعلمي، والتي تسهم في تأجيج الصراعات وإشاعة الفوضى في المجتمع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام