قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبريات بجامعة الإسكندرية والخبير الاستراتيجي، إن الحرب بين إيران وإسرائيل عادت مرة أخرى بعد أن أفاد التلفزيون الإيراني بإطلاق صواريخ من إيران ولبنان باتجاه مدينة حيفا ومناطق في شمال إسرائيل.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ ضربة واسعة النطاق استهدفت أنظمة دفاعية استراتيجية تابعة للحكومة في إيران، ومن المتوقع أن تستمر عدة أيام. وأشار أنور إلى أن المبادرة كانت إيرانية، حيث هددت إيران بضرب إسرائيل إذا ما ضربت بيروت.
الهدنة لم تعد في اتجاه واحد
وأكد أنور في تصريح له أن الهدنة لم تعد في اتجاه واحد، لأن الضربات الإيرانية تصل إلى عمق إسرائيل في نفس الوقت الذي نجد فيه الجانب الأمريكي متردداً في المساندة، لرغبته في أن يمر المونديال بسلام وعدم استهداف حاملات الطائرات الأمريكية مرة أخرى، بالإضافة إلى عدم الرغبة الأمريكية في استهداف قواعده ومصالحه الاقتصادية بمنطقة الخليج، خاصة وأنه يتعرض لانتقادات من الدول الأصدقاء التي تطلب حمايته وأصبحت تنظر إليه على أنه لا يستطيع حماية نفسه.
إسرائيل توقف الدراسة وتحاول الرد على الضربات الإيرانية
وواصل حديثه قائلاً: في نفس الوقت نجد إسرائيل توقف الدراسة وتحاول الرد على الضربات الإيرانية وأذرعها بالمنطقة، وخاصة حزب الله في جنوب لبنان، وهو الأمر الذي دفع الأمريكان للمطالبة بوقف إطلاق النار من الجانبين فوراً رغم مشاركتها في الدفاع الجوي لصالح إسرائيل التي تريد حماية أمريكية أكبر.
وبالتالي، ما يجري حالياً هو جولة جديدة سيتم من خلالها حسم أمور كثيرة في المفاوضات؛ لأن كل طرف يعتقد أن التفاوض تحت النار لصالحه، في نفس الوقت الذي نجد فيه الجانب الإيراني استفاد من هذا التصعيد.



