أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن أسفها العميق إزاء فشل المؤتمر الاستعراضي العاشر لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في اعتماد وثيقة ختامية توافقية، واصفة الأمر بأنه "مخيب للآمال".
اتهامات أمريكية لروسيا
حمّلت الخارجية الأمريكية روسيا مسؤولية هذا الفشل، مشيرة إلى أن موسكو عرقلت التوصل إلى توافق في اللحظات الأخيرة من المؤتمر الذي عُقد في نيويورك. وذكرت أن الوفد الروسي قدم طلبات غير مقبولة في اللحظات الأخيرة، مما حال دون إصدار الوثيقة الختامية.
تفاصيل المؤتمر
كان المؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم الانتشار النووي قد انعقد في الفترة من 1 إلى 26 أغسطس 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بمشاركة الدول الأطراف في المعاهدة. ويهدف المؤتمر إلى مراجعة تنفيذ المعاهدة ومناقشة سبل تعزيزها.
وكانت الوثيقة الختامية المقترحة تتضمن إشارات إلى الوضع في أوكرانيا وإيران، مما أثار خلافات بين الدول الأعضاء. وأكدت الولايات المتحدة أنها بذلت جهودًا كبيرة للوصول إلى توافق، لكن التعنت الروسي حال دون ذلك.
ردود فعل دولية
أعربت العديد من الدول عن خيبة أملها من فشل المؤتمر، معتبرة أن ذلك يمثل نكسة لجهود نزع السلاح النووي وعدم الانتشار. ودعت بعض الدول إلى بذل مزيد من الجهود لتحقيق تقدم في هذا المجال.
أهمية معاهدة عدم الانتشار
تُعد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية حجر الزاوية في نظام عدم الانتشار الدولي، حيث تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وتضم المعاهدة 191 دولة طرفًا، مما يجعلها واحدة من أكثر المعاهدات الدولية انضمامًا.
ويأتي فشل المؤتمر الاستعراضي في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا والملف النووي الإيراني. ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا الفشل إلى تقويض مصداقية المعاهدة وإضعاف الجهود الرامية إلى نزع السلاح النووي.



