خبيرة صينية: بكين تدعم وساطة واشنطن وطهران لحماية مصالحها
خبيرة: بكين تدعم وساطة واشنطن وطهران لحماية مصالحها

كشفت الدكتورة نادية حلمي، المتخصصة في الشأن الصيني والآسيوي، عن ملامح الدور الصيني في استمرار مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان، مؤكدة أن بكين تلعب دور الوسيط الدبلوماسي غير المباشر عبر إسلام آباد، في إطار سعيها لتقليص النفوذ الأمريكي وتعزيز نظام دولي متعدد الأقطاب.

الدور الصيني في الوساطة

وقالت حلمي في تصريحات صحفية: إن الصين تعتمد على تقاربها الاقتصادي والدبلوماسي مع إيران كأداة لتعزيز حضورها الإقليمي ومواجهة الهيمنة الغربية، إلى جانب حماية مصالحها الاستراتيجية في منطقة الخليج والشرق الأوسط. وأضافت أن بكين تستخدم علاقاتها التجارية القوية مع طهران، خاصة في ملف شراء النفط، كوسيلة للضغط الدبلوماسي الناعم واحتواء الأزمات، لتجنب أي تصعيد عسكري قد يؤثر على مشروعاتها الاقتصادية المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق.

مبادرة صينية باكستانية لخفض التوتر

وأوضحت أن الصين تؤدي دور المحفز والضامن الدولي لدعم جهود الوساطة الباكستانية الرامية إلى إنهاء التوترات العسكرية والتوصل إلى اتفاق سياسي بين واشنطن وطهران، من خلال توظيف نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي بالتوازي مع التحركات السياسية الباكستانية. وأشارت إلى أن أبرز ملامح التحرك الصيني تتمثل في الدفع بمبادرة دبلوماسية خماسية البنود بالتعاون مع باكستان، تستهدف وقف التصعيد العسكري واستعادة الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على تأمين الملاحة الدولية وحماية مضيق هرمز.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكدت أن المبادرة تتضمن الدعوة إلى وقف فوري للعمليات العسكرية وفتح قنوات مباشرة للحوار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب سعي باكستان لإشراك الصين كضامن رئيسي لأي تفاهمات مستقبلية.

حماية المصالح الاقتصادية الصينية

وأضافت حلمي أن بكين تستغل اتفاقياتها الاقتصادية طويلة الأجل مع إيران، ومنها اتفاقية التعاون الممتدة لـ25 عامًا والاستثمارات النفطية المشتركة، للضغط باتجاه تقديم مرونة في الملف النووي الإيراني مقابل ضمانات أمنية وسياسية. كما لفتت إلى وجود تنسيق رفيع المستوى ومستمر بين المسؤولين الصينيين والباكستانيين، مشيرة إلى المباحثات الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير خارجيته إسحق دار في بكين، بهدف توحيد الرؤى وتكثيف جهود الوساطة.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الصين تسعى من خلال هذه التحركات إلى حماية تدفقات النفط الخليجي والإيراني، وتأمين مشروعات الحزام والطريق والممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، إلى جانب تعزيز صورتها الدولية كقوة كبرى قادرة على صناعة السلام والتواصل مع مختلف الأطراف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي