أعلن وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار، اليوم الأربعاء، أن بلاده تتعاون مع الولايات المتحدة بشأن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم. وأوضح جايشانكار في تصريحات صحفية أن الهند والولايات المتحدة تجريان مشاورات مستمرة حول التطورات في المنطقة، مع التركيز على الحفاظ على الاستقرار والأمن في مضيق هرمز.
أهمية مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز ممراً مائياً حيوياً يربط بين الخليج العربي وخليج عمان، ويمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وأكد الوزير الهندي أن حرية الملاحة في هذا المضيق تمثل أولوية قصوى للهند، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد النفط من منطقة الخليج.
التعاون الهندي الأمريكي
صرح جايشانكار أن التعاون بين نيودلهي وواشنطن في هذا المجال يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق البحري. وأضاف أن البلدين يعملان معاً لمواجهة أي تهديدات قد تؤثر على أمن الملاحة، سواء كانت ناجمة عن توترات إقليمية أو أعمال قرصنة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متزايدة بسبب الحوادث البحرية والتهديدات الإيرانية للملاحة. وقد شدد جايشانكار على أن الهند تفضل الحلول الدبلوماسية لضمان أمن الممرات المائية، لكنها مستعدة لاتخاذ إجراءات ضرورية لحماية مصالحها.
وأشار الوزير إلى أن الهند والولايات المتحدة تنسقان أيضاً مع دول أخرى في المنطقة، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، لتعزيز الأمن البحري. وأكد أن الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز ليس فقط في مصلحة الدول المطلة على الخليج، بل هو ضروري للاقتصاد العالمي بأكمله.
يذكر أن الهند كانت قد أرسلت سفناً حربية إلى الخليج في الماضي لمرافقة ناقلات النفط، وذلك في إطار جهودها لضمان أمن الطاقة. وتستورد الهند حوالي 80% من احتياجاتها النفطية من الخارج، معظمها يمر عبر مضيق هرمز.



