أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن الدولة المصرية تواصل التأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بهدف تجنب انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
رؤية مصرية شاملة لخفض التوترات الإقليمية
أوضح الديهي أن الموقف المصري يأتي في إطار رؤية شاملة تهدف إلى خفض التوترات الإقليمية ومنع توسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن هناك مؤشرات أولية على بدء تشكل مسار دبلوماسي جديد بين الجانبين الأمريكي والإيراني، لافتًا إلى أن كليهما يبدي رغبة في إنهاء حالة الصراع القائم بشكل أسرع.
الملف النووي ومضيق هرمز في صدارة الاهتمام المصري
ولفت الديهي إلى أن مصر تؤكد في تحركاتها الدبلوماسية على ضرورة معالجة ملف البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارهما من أهم القضايا المؤثرة على أمن واستقرار المنطقة. وأكد أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب توافقًا دوليًا يضمن عدم تصعيد التوترات في الممرات البحرية الحيوية.
القضية الفلسطينية محور أساسي في رؤية مصر للاستقرار
وأوضح أن الدولة المصرية ترى أن القضية الفلسطينية تظل السبب الجوهري وراء حالة عدم الاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن الحل العادل يتمثل في تطبيق حل الدولتين، مع اعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين. وأكد أن استمرار الحرب في قطاع غزة من شأنه أن يفاقم الأزمات الإقليمية ويهدد استقرار الشرق الأوسط بالكامل.
جهود مصرية متواصلة لإنهاء الحرب في غزة
واختتم الديهي تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات المصرية الدبلوماسية والإنسانية تجاه الملف الفلسطيني لم تتوقف حتى الآن، حيث تواصل القاهرة جهودها للانتقال إلى المرحلة الثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار مع الجانب الإسرائيلي. وأشار إلى أن مصر لا تزال حريصة على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل مستمر، في إطار دورها الإنساني والسياسي الداعم للشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته.



