أشادت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، بالدور المحوري الذي تقوم به مصر في خفض حدة التصعيد على المستوى الإقليمي، وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. وأكدت كالاس على أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين الاتحاد الأوروبي ومصر، مثمنةً الجهود المصرية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
دور مصر في تهدئة التوترات
وناقش الجانبان خلال الاتصال آخر التطورات على الساحة الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية المكثفة لتهدئة الأوضاع في قطاع غزة ولبنان، بالإضافة إلى دور مصر في دعم الاستقرار في السودان. وأشار الوزير إلى أن مصر تواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية بهدف وقف إطلاق النار ومنع توسع الصراع.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية
من جانبها، أكدت كالاس على التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز الشراكة مع مصر في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والأمني. وأثنت على الدور المصري في استضافة المؤتمر الإقليمي للاجئين، والذي يهدف إلى حشد الدعم الدولي للأزمات الإنسانية في المنطقة. كما شددت على أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين لمواجهة التحديات المشتركة.
الموقف الأوروبي من الأزمات الإقليمية
وأعربت كالاس عن قلق الاتحاد الأوروبي البالغ إزاء التصعيد العسكري في المنطقة، داعيةً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الوساطة التي تقودها مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة. كما حثت على ضرورة حماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
ويأتي هذا الاتصال في إطار الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تقوم به مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تسعى القاهرة إلى لعب دور الوسيط الموثوق به في المنطقة. وقد حظيت الجهود المصرية بإشادة دولية واسعة، خاصة في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان على مواصلة التشاور والتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز آليات التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي بما يخدم مصالح الطرفين ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.



