رفض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشكل قاطع الاتفاق النووي المزمع مع إيران، مؤكداً أنه لا يبرم صفقات سيئة. جاء ذلك خلال تجمع انتخابي حاشد في ولاية نيفادا، حيث شن هجوماً لاذعاً على إدارة بايدن لسعيها للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
ترامب ينتقد سياسة بايدن تجاه إيران
أكد ترامب أن الاتفاق الذي تسعى إليه الإدارة الحالية سيكون كارثياً على الأمن القومي الأمريكي والشرق الأوسط. وقال: "أنا لا أبرم صفقات سيئة، وهذا الاتفاق سيكون أسوأ من الاتفاق السابق الذي ألغيناه". وأضاف أن إيران لا يمكن الوثوق بها، وأنها ستستخدم أي أموال تحصل عليها لتمويل الإرهاب.
تفاصيل الاتفاق النووي
الاتفاق النووي الإيراني، المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة، كان قد وقع في عام 2015 بين إيران ومجموعة 5+1. انسحب ترامب من الاتفاق في 2018، معتبراً أنه غير كافٍ لوقف برنامج إيران النووي. ومنذ ذلك الحين، كثفت إيران تخصيب اليورانيوم متجاوزة الحدود المتفق عليها.
ردود فعل دولية
تصريحات ترامب تأتي في وقت حساس، حيث تجري مفاوضات في فيينا بين إيران والقوى الكبرى لإحياء الاتفاق. وقد حذر دبلوماسيون غربيون من أن الوقت ينفد للتوصل إلى حل دبلوماسي. في المقابل، يرى ترامب أن الضغط الأقصى هو السبيل الوحيد لكبح طموحات إيران النووية.
وتابع ترامب قائلاً: "عندما كنت في البيت الأبيض، كانت إيران تحت الحصار الاقتصادي، ولم تكن قادرة على تمويل وكلائها في المنطقة. لكن الآن، بايدن يريد أن يمنحهم مليارات الدولارات". وأشار إلى أن هذا المال سيستخدم في زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتهديد إسرائيل.
انتقادات لسياسة بايدن الخارجية
لم يقتصر هجوم ترامب على الاتفاق الإيراني فقط، بل امتد ليشمل سياسة بايدن الخارجية بشكل عام. واتهمه بضعف القيادة وتراجع هيبة الولايات المتحدة على الساحة الدولية. وقال: "العالم أصبح مكاناً أكثر خطورة تحت إدارة بايدن، والجميع يسخر منا".
في ختام كلمته، دعا ترامب أنصاره إلى التصويت له في الانتخابات المقبلة لاستعادة القوة الأمريكية. وأكد أنه سيعيد سياسة "السلام من خلال القوة" التي اتبعها خلال فترة ولايته.



