شهدت منطقة جنوب لبنان، اليوم الخميس، غارات جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت عدة بلدات، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، في تصعيد خطير على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تفاصيل الغارات الإسرائيلية
أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على بلدات يارون، مارون الراس، وعيتا الشعب، حيث استهدف منازل سكنية وبنى تحتية. وأكدت المصادر أن الغارات أدت إلى تدمير عدة مبانٍ، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة.
كما أشارت التقارير إلى أن القصف الإسرائيلي لم يقتصر على الغارات الجوية، بل ترافق مع قصف مدفعي مكثف على الأطراف الجنوبية، مما تسبب في أضرار مادية كبيرة في الممتلكات الزراعية والمنازل.
رد حزب الله
في المقابل، أعلن حزب الله اللبناني أنه استهدف مواقع إسرائيلية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بالأسلحة الصاروخية، رداً على العدوان الإسرائيلي. وأكد الحزب في بيان له أن عملياته تأتي في إطار دعم الشعب الفلسطيني والمقاومة في غزة، مشيراً إلى أن الرد سيكون قاسياً على أي اعتداء.
وأوضح البيان أن مقاتلي الحزب تمكنوا من إصابة أهدافهم بدقة، مما أدى إلى خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، دون تفاصيل إضافية عن حجم الخسائر.
حصيلة الضحايا
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة الأولية للغارات الإسرائيلية بلغت 5 شهداء و15 جريحاً، من بينهم نساء وأطفال، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف لا تزال تعمل على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض. وأضافت أن الأعداد مرشحة للارتفاع بسبب استمرار القصف.
إدانات دولية
أدانت عدة دول ومنظمات دولية الغارات الإسرائيلية، داعية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد. وقالت الأمم المتحدة إنها تتابع الوضع بقلق، محذرة من عواقب وخيمة إذا استمرت الاشتباكات.
كما طالبت جامعة الدول العربية بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي، مؤكدة تضامنها مع لبنان في الدفاع عن سيادته.
الوضع الميداني
لا تزال الاشتباكات مستمرة على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث يتبادل الجانبان القصف المدفعي والصاروخي. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن صافرات الإنذار دوت في المستوطنات الشمالية، مما أدى إلى إخلاء بعضها.
في غضون ذلك، دعت السلطات اللبنانية السكان إلى الابتعاد عن المناطق الحدودية، وناشدت المجتمع الدولي التدخل لحماية المدنيين.



