أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين أن الحديث كان يدور دائماً حول الموقف العربي وسبب عدم تدخل العرب أو استخدامهم لأوراق الضغط التي يمتلكونها في الملف الإيراني، وهي أوراق كثيرة. وأشار إلى أن ما جرى خلال الأيام الماضية كان تفعيلاً لهذا الأمر، لكنه لم يلحظه أحد، لأن غالبية الدول العربية حينما تستخدم أوراقها لا تعلن ذلك صراحة.
المتغيرات الاستراتيجية
وأضاف حسين، خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار" على قناة القاهرة الإخبارية مع الإعلامية هاجر جلال، أن من ضمن المتغيرات الاستراتيجية أنه عندما فكر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في فكرة "أسطول الحرية" لفتح مضيق هرمز بالقوة، رفضت السعودية وبعض الدول الخليجية استعمال أراضيها وأجوائها في هذا العمل. وأوضحت وسائل الإعلام السعودية المحسوبة على الدولة ذلك صراحة، وفعلت دول خليجية أخرى الأمر نفسه.
دور الدول الخليجية
وتابع حسين: "اكتشف ترامب أنه ليس مطلق الحرية لفعل ما يشاء، وبدأت الدول الخليجية تدرك أنها مسرح الأحداث، وأنه عندما تتقاتل الأفيال فإن العشب هو الضحية. وأدركت هذه الدول أن ترامب وإسرائيل يريدان تحويلها إلى ساحة لتصفية الحسابات بين أمريكا وإيران، واستنزاف مقدرات تلك البلدان".
السبب الموضوعي للتحرك الخليجي
وأشار حسين إلى أن هناك سبباً موضوعياً أدى إلى هذا التحرك الخليجي، وهو أن الولايات المتحدة حُزمت سياسياً، وأن واشنطن وتل أبيب وجهتا ضربات قاسية إلى إيران والبنية العسكرية والمدنية الإيرانية، وكذلك إلى حزب الله في لبنان، وهو أمر لا ينكره أحد. وأكد أن هذه المتغيرات تساهم في تثبيت مهلة الـ60 يوماً في الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة.



