الدعم النقدي يدخل حيز التنفيذ قريبًا.. تفاصيل موعد تطبيق المنظومة الجديدة
الدعم النقدي يدخل حيز التنفيذ قريبًا

تشهد منظومة الدعم التمويني في مصر مرحلة جديدة من التطوير تهدف إلى رفع كفاءة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه بصورة أكثر عدالة ومرونة، وذلك في إطار خطة الدولة لإعادة هيكلة المنظومة وتحسين آليات تقديم الخدمات للمواطنين، بما يحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة ويواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

توجه حكومي نحو التحول للدعم النقدي

تعمل الحكومة حاليًا على استكمال الدراسات الفنية والتنفيذية الخاصة بتطبيق منظومة الدعم النقدي، ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا وضمان استمرار الدعم بصورة أكثر فاعلية.

مدبولي: التطبيق مستهدف مع العام المالي المقبل

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي اعتبارًا من العام المالي المقبل، مشيرًا إلى أن هذا التحول يمثل خطوة مهمة في مسار إصلاح وتطوير منظومة الدعم، مع استمرار العمل على استكمال كافة الدراسات والإجراءات اللازمة قبل بدء التنفيذ الفعلي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وزير التموين: المنظومة الجديدة ترفع القدرة الشرائية

من جانبه، أوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة تضع اللمسات النهائية الخاصة بالمنظومة الجديدة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منها هو تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وتحقيق استفادة أكبر من قيمة الدعم المقدم، بما يمنح الأسر مرونة أكبر في اختيار احتياجاتها الأساسية. وأشار الوزير إلى أن النظام الحالي قد لا يلبي احتياجات جميع الأسر بنفس الدرجة، وهو ما يدفع نحو تطوير آلية أكثر مرونة تسمح للمواطن بالحصول على السلع التي تتناسب مع أولوياته واحتياجاته الفعلية.

دعم أكثر مرونة عبر بطاقات التموين

وفي هذا السياق، كشف الإعلامي أحمد موسى عن تفاصيل المناقشات التي أجراها مع وزير التموين بشأن المنظومة الجديدة، موضحًا أن الدعم سيظل مرتبطًا ببطاقات التموين، لكن بصورة أكثر مرونة، حيث سيتمكن المواطن من اختيار السلع التي يحتاجها وفقًا لطبيعة احتياجات أسرته. وأضاف أن المنظومة الجديدة ستتيح خيارات أوسع للمواطنين، بما يمكنهم من استبدال بعض السلع بأخرى أكثر أهمية بالنسبة لهم، مثل اللحوم أو الدواجن أو غيرها من السلع الأساسية.

التوسع في منافذ صرف السلع التموينية

ضمن خطة التطوير، تعمل وزارة التموين على زيادة عدد المنافذ والسلاسل التجارية المشاركة في صرف المقررات التموينية، بهدف تسهيل حصول المواطنين على احتياجاتهم دون التقيد بعدد محدود من المنافذ، بما يساهم في تعزيز المنافسة وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمستفيدين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

السلة الغذائية المرنة قيد الدراسة

وتدرس الوزارة تطبيق نظام "السلة الغذائية المرنة"، والذي يقوم على تخصيص قيمة مالية محددة للمستفيد تتيح له اختيار ما يناسبه من السلع الأساسية، مثل الزيت والسكر والأرز والمكرونة والسمنة، وفق احتياجات الأسرة الفعلية. ويهدف هذا النظام إلى منح المواطنين حرية أكبر في إدارة الدعم المخصص لهم، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من قيمة الدعم المقدم.

تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم لمستحقيه

وتسعى الدولة من خلال هذه التعديلات إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، مع الاستمرار في مراجعة قواعد البيانات بشكل دوري، ورفع كفاءة الإنفاق العام، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من منظومة الدعم وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين خلال المرحلة المقبلة.