أفادت دار الإفتاء المصرية بأن قول المصلي في ركوعه: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح" يُعتبر من الأذكار المسنونة والمستحبة، استناداً إلى ما ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وأكدت الدار أن هذا الذكر يحمل معاني التعظيم والتسبيح لله عز وجل، ويرفع درجة المصلي عند ربه.
حكم قول سبوح قدوس في الركوع
أوضحت دار الإفتاء أن الذكر المذكور ليس واجباً في الصلاة، بل هو من السنن المستحبة التي يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها. واستشهدت بما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح". وهذا دليل على مشروعية هذا الذكر في الركوع والسجود.
فضل هذا الذكر
ذكرت دار الإفتاء أن هذا الذكر يعد من أعظم الأذكار التي تقال في الصلاة، حيث يجمع بين تسبيح الله وتقديسه، والاعتراف بصفاته العليا. كما أنه يعد من الأسباب التي تنزل بها الرحمة والبركة على المصلي، وتزيد من خشوعه في الصلاة. وأضافت أن الإكثار من هذا الذكر يعمق الإيمان في القلب ويقرب العبد من ربه.
شروط استحباب الذكر
بينت دار الإفتاء أن استحباب هذا الذكر مشروط بعدم الإخلال بواجبات الصلاة أو سننها المؤكدة، مثل الطمأنينة في الركوع. وأكدت على أن الأفضل للمصلي أن يجمع بين الأذكار الواردة في الركوع، مثل: "سبحان ربي العظيم" ثلاث مرات، و"سبوح قدوس رب الملائكة والروح"، وغيرها من الأذكار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أهمية الالتزام بالسنة
شددت دار الإفتاء على أهمية تحري المسلم للسنة النبوية في جميع أفعال الصلاة وأقوالها، لأن ذلك يعظم الأجر ويزيد من قبول العمل. ودعت إلى نشر العلم الشرعي الصحيح حول هذه المسائل، وتجنب البدع والاجتهادات الخاطئة.
الخلاصة
يمكن القول إن قول "سبوح قدوس رب الملائكة والروح" في الركوع من السنن المستحبة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي عبادة عظيمة تعزز الخشوع والتقرب إلى الله. لذا يُنصح المسلمون بالحرص على هذا الذكر في صلواتهم، مع المحافظة على الأركان والواجبات الأساسية.



